









الجزائر تقترض ثلاثة مليارات دولار من البنك الإسلامي رغم ادعاءات تبون
الوكالة
2025-05-21

رغم إدعاءات عبد المجيد تبون رفض الجزائر الاستدانة من الخارج في أكثر من تصريح، كشفت صحيفة “عرب نيوز” يوم الثلاثاء 20 ماي 2025 عن توقيع الجزائر اتفاقية قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع البنك الإسلامي للتنمية، يمتد صرفه على ثلاث سنوات ويخصص لتمويل مشاريع تنموية، خاصة في مجال البنية التحتية.
التمويل، حسب ما نقله الصحفي سلومون أكنيم، سيوجه بدرجة أولى لتوسيع شبكة السكك الحديدية في البلاد، ويأتي ضمن إطار شراكة جديدة مع البنك الإسلامي تهدف إلى تعزيز التنافسية وتحقيق نمو مستدام.
غير أن التناقض اللافت يظل في التباعد الصارخ بين هذا الإجراء العملي والتصريحات السياسية للرئيس تبون، الذي أكد مرارا أن الجزائر لا ولن تلجأ إلى الاقتراض الخارجي، مشددا على أن كرامة الشعب الجزائري لا تُرهن بديون مؤسسات مالية دولية. وهو ما بات يراه كثيرون أقرب إلى خطاب داخلي موجه للرأي العام منه إلى سياسة اقتصادية صارمة.
في الوقت الذي تُروّج فيه السلطات لهذا القرض باعتباره ثمرة “شراكة استراتيجية” تحفظ “السيادة الاقتصادية”، يعتبر متابعون أن هذا التوجه يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وسط تآكل احتياطيات العملة الأجنبية وتراجع قيمة الدينار، بالإضافة إلى تنامي الاحتجاجات الاجتماعية.
ويبدو أن المقاربة الجديدة للسلطة تقوم على أن الجزائر لا تقترض… إلا عندما تصبح الحاجة ملحّة، وبشرط ألا يُطلق على التمويل اسم “قرض”.




