









الجزائر ترضخ للضغوط الأوروبية وتستأنف استقبال المرحلين من إسبانيا
الوكالة
2025-10-21

قررت السلطات الجزائرية استئناف استقبال المهاجرين غير النظاميين المرحلين من إسبانيا، بعد توقف دام عدة أشهر بسبب الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا على خضوع الجزائر لضغوط أوروبية متزايدة.
وكشفت وسائل إعلام إسبانية أن أولى عمليات الترحيل ستشمل سبعة قاصرين جزائريين وعددا من المهاجرين البالغين الذين أوقفتهم السلطات الإسبانية أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل بطرق غير قانونية.
ويأتي هذا التطور في سياق مساعٍ جزائرية لإعادة الدفء إلى علاقاتها مع مدريد، بعد مرحلة من التوتر الحاد أعقبت إعلان الحكومة الإسبانية دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء.
ويرى متتبعون أن عودة الجزائر إلى استقبال المرحلين تعكس تراجعا في خطابها السياسي أمام تمسك إسبانيا بموقفها من القضية المغربية، خصوصا في ظل انتقادات داخلية تتهم النظام الجزائري بالانخراط في سياسة “الترضية” تجاه الشركاء الأوروبيين.
وتزامن القرار مع زيارة وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إلى الجزائر، حيث عقد لقاء مع نظيره إبراهيم مراد، تم خلاله بحث سبل التعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية. وأكد الجانبان، في ختام المحادثات، على أهمية تعزيز التنسيق الثنائي للحد من تدفقات المهاجرين عبر السواحل الجزائرية نحو الأراضي الإسبانية.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة بين البلدين، ما يجعلها ـ بحسب مراقبين ـ إشارة واضحة إلى بداية انفراج في العلاقات الثنائية، مدفوع بتقارب عملي يترجم التفاهمات الجديدة تحت ضغط أوروبي متزايد على الجزائر للوفاء بالتزاماتها في ملف الهجرة.




