الجديدة 72مليون سنتيم تشعل الجدل حول سور سوق الغديرة

الوكالة

2026-02-25

تفجر ملف بناء سور السوق الأسبوعي بجماعة الغديرة، التابعة لإقليم إقليم الجديدة، موجة من الجدل بعد بروز معطيات تفيد بأن المشروع أُنجز فوق وعاء عقاري موضوع نزاع، بكلفة مالية بلغت حوالي 72 مليون سنتيم، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن قانونية المسطرة المتبعة في صرف هذا المبلغ من المال العام.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن أشغال الهدم وإعادة بناء السور تمت في سياق لم تُحسم فيه الوضعية العقارية للأرض، وهو ما اعتبره متتبعون مخاطرة إدارية قد تترتب عنها تبعات قانونية ومالية، خاصة إذا ثبت غياب سند قانوني واضح يجيز استغلال العقار موضوع المشروع.

مصادر مطلعة أكدت أن عمالة الإقليم تدخلت في إطار الصلاحيات المخولة لها قانوناً، في حين تتجه الأنظار إلى رئيس الجماعة الترابية للغديرة، بصفته الآمر بالصرف والمسؤول التنفيذي عن المشاريع الجماعية، وذلك وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، باعتباره المسؤول عن برمجة النفقات وتنفيذها وضمان سلامة المساطر الإدارية والقانونية المرتبطة بها.

القضية لم تعد مرتبطة ببناء سور فقط، بل تحولت إلى امتحان فعلي لمدى احترام قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً في ما يتعلق بحماية المال العام وضمان توجيهه في مشاريع تستند إلى أساس قانوني سليم. ويطرح متابعون سؤالاً محورياً حول الكيفية التي تم بها الالتزام بصرف هذا الغلاف المالي في ظل وجود نزاع عقاري، وما إذا كانت كل الإجراءات الإدارية قد استوفت شروطها قبل انطلاق الأشغال.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات أو التدقيقات المحتملة، يظل الملف مفتوحاً على أكثر من احتمال، بين تأكيد احترام المساطر القانونية من جهة، ومطالب بتفعيل آليات الرقابة وترتيب المسؤوليات من جهة أخرى، بما يضمن صون المال العام وتكريس مبادئ الشفافية في تدبير الشأن المحلي.

تصنيفات