الجديدة.. تلاميذ عالقون في منتصف النهار رغم أداء مصاريف النقل المدرسي

الوكالة

2026-10-27

مراد مزراني

تثير إكراهات النقل المدرسي بمنطقة الشعيبات، بإقليم الجديدة، تساؤلات بشأن مدى ملاءمة خدمات النقل المقدمة للتوقيت الفعلي للدراسة، في ظل معطيات تفيد بمواجهة عدد من التلاميذ والتلميذات صعوبات في العودة إلى منازلهم خلال فترة الظهيرة، رغم أداء بعض الأسر مصاريف الاستفادة من هذه الخدمة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الإشكال يرتبط أساساً بعدم توافق بعض رحلات النقل المدرسي مع مواعيد انتهاء الحصص الدراسية منتصف النهار، الأمر الذي يضع التلاميذ المعنيين أمام صعوبات يومية، تدفع بعضهم إلى البحث عن وسائل نقل بديلة، بينما يضطر آخرون إلى قطع مسافات مشياً على الأقدام للوصول إلى منازلهم.

وتتجاوز هذه الوضعية مجرد إشكال في تدبير مواعيد الرحلات، لتطرح مسألة أساسية تتعلق بمدى استجابة منظومة النقل المدرسي للحاجيات الفعلية للمتعلمين، خصوصاً بالمناطق القروية التي تشكل فيها المسافات وبعد المؤسسات التعليمية تحدياً إضافياً أمام التمدرس المنتظم.

كما يطرح أداء مصاريف النقل المدرسي من طرف بعض الأسر تساؤلات مشروعة حول طبيعة الخدمة المقدمة، ومدى توافقها مع توقيت الدراسة، بما يستدعي الوقوف على تفاصيل هذا الملف والتحقق من ظروف تدبيره، مع الاستماع إلى الأسر المعنية والجهات المشرفة على القطاع.

وأمام هذه الإكراهات، تبرز أهمية تدخل السلطات الإقليمية، بقيادة السيد عامل إقليم الجديدة، من خلال التنسيق مع الجماعة الترابية والجهات المعنية بتدبير النقل المدرسي، للوقوف على حقيقة الوضع واتخاذ ما يلزم من تدابير، وفق الاختصاصات المتاحة، بهدف ضمان تنقل التلاميذ والتلميذات في ظروف آمنة تتلاءم مع استعمالاتهم الزمنية.

إن ضمان استمرارية التمدرس لا ينفصل عن توفير وسائل نقل تستجيب للحاجيات اليومية للمتعلمين، بما في ذلك فترات الظهيرة، حتى لا تتحول صعوبات التنقل إلى عبء إضافي على الأسر أو عائق أمام التحصيل الدراسي.

ويبقى المطلوب اليوم فتح هذا الملف بما يستحقه من متابعة، والبحث عن حلول عملية قابلة للتنفيذ، تراعي مصلحة التلاميذ والتلميذات وتضمن حسن تنظيم خدمة النقل المدرسي.

فهل تتحرك الجهات المعنية، بتنسيق مع عامل إقليم الجديدة، لمعالجة إشكالية النقل المدرسي بالشعيبات ووضع حد لصعوبات العودة إلى المنازل خلال فترة الظهيرة؟

تصنيفات