









الجديدة تستنفر القضاء والأمن لتأمين الانتخابات
الوكالة
2026-09-08

مراد مزراني
الجديدة – دخلت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالجديدة ومختلف مصالح الضابطة القضائية في حالة تعبئة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك خلال الاجتماع الثالث للجنة التنسيق المحلية للنيابة العامة مع مصالح الشرطة القضائية، المنعقد الاثنين 7 شتنبر 2026، برئاسة محمد مسعودي، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار مواصلة تنزيل مخططات النجاعة القضائية وتعزيز آليات التنسيق بين النيابة العامة ومختلف مكونات الضابطة القضائية، بما يضمن تسريع معالجة القضايا واحترام الآجال القانونية، إلى جانب الاستعداد للمحطات الانتخابية وما تفرضه من يقظة خاصة للتصدي لأي ممارسات مخالفة للقانون.
وعرف اللقاء حضور عدد من قضاة النيابة العامة ورئيس كتابة النيابة العامة ومنسقة شعبة النجاعة القضائية بالكتابة الخاصة لمؤسسة وكيل الملك، فضلاً عن المسؤولين الأمنيين والقضائيين، من بينهم المراقب العام، رئيس المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، ممثلاً لوالي الأمن ورئيس الأمن الإقليمي بالجديدة، والرائد قائد سرية الدرك الملكي بالجديدة، ممثلاً للقائد الجهوي للدرك الملكي، إضافة إلى رؤساء فرق ومصالح الشرطة القضائية المختصة بالدائرة القضائية.
وخصص جانب من أشغال الاجتماع لتقييم وضعية الأبحاث التمهيدية المرتبطة بالشكايات والمحاضر التي ما تزال في طور البحث، مع الوقوف على الإكراهات التي قد تعترض سيرها، ومناقشة السبل العملية الكفيلة بتجاوزها، بما يرفع من مستوى النجاعة والفعالية في معالجة القضايا، ويضمن احترام الآجال القانونية وجودة الإجراءات المنجزة من طرف مختلف المتدخلين.
وشكل الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة محوراً بارزاً في الاجتماع، تنفيذاً لمضامين الرسالة الدورية لرئيس النيابة العامة عدد 30 ر ن ع/س ق 2/2026، المؤرخة في 28 غشت الماضي، والمتعلقة بالتعبئة للاستحقاقات الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب.
وفي هذا السياق، قدم وكيل الملك عرضاً تأطيرياً حول الجرائم الانتخابية، استعرض خلاله أهم المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، والأدوار المنوطة بمختلف جهات إنفاذ القانون، أمنية وقضائية، في رصد الأفعال المخالفة والتعامل معها وترتيب الآثار القانونية اللازمة بشأنها، في ضوء المستجدات التي همت الجوانب الموضوعية والإجرائية للمادة الانتخابية.
وتناول العرض مقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، المؤرخ في 14 أكتوبر 2011، كما تم تغييره وتتميمه، ولاسيما بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25، إلى جانب القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 55.25.
وأكد محمد مسعودي أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالجديدة تستحضر مسؤوليتها القانونية والمؤسساتية في ضمان سلامة العمليات الانتخابية وحماية الاختيار الديمقراطي، مشدداً على ضرورة تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية المتاحة، بما يضمن مواكبة الاستحقاقات المقبلة والتعامل بجدية وحزم مع كل فعل أو ممارسة مخالفة للقانون، في إطار احترام المقتضيات القانونية وتوجيهات رئاسة النيابة العامة.
كما شدد الاجتماع على أهمية التنسيق المستمر بين النيابة العامة ومختلف المصالح الأمنية والضابطة القضائية، خاصة خلال الفترة الانتخابية، التي تستدعي رفع درجة اليقظة والاستعداد للتعامل مع أي ممارسات من شأنها التأثير في سلامة ونزاهة العملية الانتخابية أو المساس بحسن سيرها.
وجرى، في السياق نفسه، استعراض مضامين الرسالة الدورية لرئيس النيابة العامة، لاسيما ما يتعلق بالتصدي للمخالفات الانتخابية وزجر مرتكبيها، وتسريع الأبحاث المرتبطة بالشكايات الانتخابية، فضلاً عن تفعيل المقتضيات الزجرية ذات الصلة وتقديم المتورطين إلى العدالة وفقاً للقانون.
كما تم التأكيد على ضرورة ضمان المداومة خلال فترة الاستحقاقات الانتخابية، وتعزيز التنسيق بين الخلايا الجهوية والمحلية المحدثة لدى النيابات العامة، والتواصل مع الخلية المركزية المحدثة برئاسة النيابة العامة بشأن المخالفات التي قد يتم رصدها، إلى جانب استمرار التنسيق مع الفرق الأمنية المكلفة بمواكبة القضايا الانتخابية.
ولم يغفل الاجتماع تقييم المجهودات المبذولة في مجال محاربة الجريمة بمختلف أشكالها داخل الدائرة القضائية بالجديدة، حيث نوه وكيل الملك بالعمل الذي تقوم به مختلف المصالح الأمنية والضابطة القضائية، مشيداً بمستوى الجدية والتعبئة في التصدي للأفعال الإجرامية وحماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على الأمن والنظام العام.
وعرفت أشغال اللقاء أيضاً مداخلات للمسؤولين الأمنيين وضباط الشرطة القضائية الحاضرين، تم خلالها التأكيد على أهمية التنسيق المؤسساتي القائم مع النيابة العامة، والاستعداد لمواجهة مختلف الأفعال المخالفة للقانون، بما فيها تلك التي يمكن أن تمس بالأمن الانتخابي أو تؤثر في سلامة ونزاهة الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويعكس الاجتماع مستوى التعبئة القضائية والأمنية بالدائرة القضائية بالجديدة استعداداً للاستحقاقات التشريعية، كما يؤكد حرص مختلف المتدخلين على توحيد الجهود وتعزيز آليات التنسيق واليقظة، بما يضمن التطبيق السليم للقانون والتدخل الفعال والسريع في مواجهة أي تجاوزات محتملة، ويوفر الشروط الضرورية لمرور العملية الانتخابية في أجواء آمنة وسليمة.




