









التقدم والاشتراكية يضغط على الحكومة لخفض أسعار المحروقات والمواد الغذائية
الوكالة
2026-11-04

طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة باتخاذ إجراءات استعجالية وملموسة للحد من موجة الغلاء التي تضرب الأسواق الوطنية، داعياً إلى التدخل لتخفيض أسعار المحروقات والمواد الغذائية، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين ويخفف الأعباء المتزايدة عن الأسر المغربية، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة.
وأكد المكتب السياسي للحزب، في بلاغ أعقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم الثلاثاء، وصدر الأربعاء 4 نونبر 2026، أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي يستدعي تحركاً حكومياً سريعاً وفعالاً، مشيراً إلى أن الزيادات المسجلة في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية، وعلى رأسها المحروقات، باتت تشكل ضغطاً متزايداً على ميزانيات الأسر، كما تلقي بظلالها على نشاط المقاولات والاستثمار ومختلف القطاعات الاقتصادية.
وسجل الحزب أن الارتفاع الذي وصفه بالصاروخي في أسعار الغازوال والبنزين لا يقتصر تأثيره على تكلفة التنقل والنقل، بل يمتد إلى أسعار باقي السلع والخدمات، بحكم ارتباط عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية بتكاليف الطاقة، الأمر الذي يساهم في توسيع دائرة الغلاء ويزيد من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم إقراره بصعوبة الظرفية الدولية وما تفرضه الاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية للمحروقات من تحديات، فضلاً عن كون الحكومة الجديدة لا تزال في بداية ولايتها، أشار الحزب إلى تقديره لما اعتبره توجهاً سياسياً نحو مراقبة الأسواق والتصدي للممارسات غير المشروعة، إلى جانب دعم الفئات الاجتماعية الهشة والطبقة المتوسطة.
غير أن التقدم والاشتراكية شدد على أن هذه الاعتبارات لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتأجيل التدخل، داعياً الحكومة إلى الانتقال من التصريحات والتوجهات العامة إلى إجراءات عملية قادرة على احتواء موجة الغلاء، مع إعطاء الأولوية للمحروقات والمواد الغذائية باعتبارهما من أكثر المجالات تأثيراً على الحياة اليومية للمواطنين.
وفي سياق آخر، تطرق المكتب السياسي للحزب إلى مستجدات قضية الصحراء المغربية، مؤكداً ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية على المستويات السياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، ومواصلة تعبئة مختلف القوى الحية الوطنية حول الملك محمد السادس، بما يخدم الجهود الرامية إلى الطي النهائي لهذا النزاع.
وثمن الحزب التوجهات والمواقف الواردة في بلاغ الديوان الملكي بشأن التطورات الأخيرة للملف، معتبراً أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال إلى مقاربة جديدة تقوم على استثمار المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب، والعمل على إنهاء هذا النزاع داخل مختلف المؤسسات والهيئات الأممية.
واعتبر الحزب أن استمرار المسار الأممي بصيغته الحالية أضحى، بحسب تقديره، مجالاً تستغله الأطراف المناوئة للوحدة الترابية من أجل إطالة أمد النزاع والمماطلة في إيجاد تسوية نهائية، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن عززت الموقف المغربي، كما جدد دعمه لتمسك المملكة بوقف إطلاق النار، مع التشديد على ضرورة صون سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الترابية وأمنها الوطني.
كما نوه التقدم والاشتراكية بما وصفه بالنجاعة التي طبعت الدبلوماسية المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي ساهمت في توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مبرزاً أن القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 شكل محطة مهمة في مسار النزاع، من خلال تكريسه لمبادرة الحكم الذاتي أساساً ومرجعاً للمفاوضات.
وبينما طالب الحزب الحكومة بتسريع وتيرة التدخل لمواجهة الغلاء، أكد في المقابل أهمية مواصلة التعبئة الوطنية والدبلوماسية من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية، في موقف يعكس الجمع بين الانشغال بالملفات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية ومواكبة التطورات المرتبطة بالقضية الوطنية.




