









البواري: صادرات المغرب الفلاحية لا تستهلك سوى 5% من المياه المخصصة للقطاع
الوكالة
2025-10-06

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الصادرات الفلاحية المغربية تستهلك نسبة محدودة من الموارد المائية المخصصة للقطاع لا تتجاوز 5 في المئة، موضحاً أن المساحات الموجهة للزراعات التصديرية تبقى بدورها محدودة، إذ تمثل نحو 1 في المئة فقط من مجموع الأراضي القابلة للزراعة وطنياً، و5 في المئة من المساحات المسقية.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني لرئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي حول رؤية الحكومة لتدبير مياه السقي في ظل التغيرات المناخية، أن المعطيات الإحصائية والدراسات الحديثة تؤكد أن المغرب يحقق توازناً بين صادراته ووارداته من المنتجات الفلاحية، بما يجعل البلاد في وضعية استيراد مائي هيكلية.
وبيّن البواري أن الواردات الفلاحية، وخاصة الحبوب، تتطلب ما يقارب 9 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً، وهو ما يجعل المغرب يستورد فعلياً كميات من “المياه الافتراضية” تفوق 8.5 مليارات متر مكعب سنوياً، مبرزاً أن ذلك يعكس المردودية الإيجابية لهيكلة الإنتاج الفلاحي الوطني.
وأشار الوزير إلى أن السلطات العمومية وضعت سياسة استباقية لمواجهة آثار التغيرات المناخية في إطار استراتيجيتَي “الجيل الأخضر 2020-2030” و”البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027”، بهدف تعزيز صمود القطاع الفلاحي وتنويع مصادر المياه.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الحكومي أن المغرب يواصل تنفيذ سياسة السدود لرفع القدرة التخزينية بنحو 6 مليارات متر مكعب، عبر بناء وتجهيز 18 سداً كبيراً ومتوسطاً، وبرمجة 11 سداً إضافياً في أفق سنة 2027. كما تعمل الوزارة على مشاريع الربط بين الأحواض المائية لتعبئة نحو مليار متر مكعب من المياه التي كانت تُفقد في البحر، إلى جانب إنشاء محطات لتحلية مياه البحر على طول الساحل لتوفير ما يناهز 1.7 مليار متر مكعب إضافية.
وشدد البواري على أن هذه المشاريع الكبرى ستسهم في تخفيف الضغط على الأحواض التقليدية واسترجاع الحصص المائية المخصصة للسقي، بما يعزز استدامة الفلاحة المسقية ويقوّي قدرتها على الصمود أمام تحديات المناخ.
كما أكد الوزير أن البرامج الجديدة تروم تأمين مخزون استراتيجي من المياه لخدمة السيادة الغذائية الوطنية، عبر تطوير مشاريع الري التكميلي على مساحة إجمالية تناهز مليون هكتار لتأمين إنتاج نحو 60 مليون قنطار من الحبوب سنوياً.
وفي الإطار ذاته، تم تحديد شطر أولي من هذه المشاريع على مستوى جهات طنجة تطوان الحسيمة، فاس مكناس، والرباط سلا القنيطرة، بمساحة تبلغ 164 ألف هكتار، مع إطلاق برنامج سنوي طموح لتجهيز 20 ألف هكتار سنوياً بالري التكميلي.
وختم الوزير بالتأكيد على أهمية تثمين زراعة الحبوب داخل المناطق المسقية الحالية، التي تمتد على حوالي 500 ألف هكتار، وتعبئة إمكانيات إضافية لتوسيعها بمساحة مماثلة، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويرسخ مبادئ التنمية المستدامة في المجال الفلاحي.




