









البرنامج الحكومي تدرج يفتح آفاق التشغيل للشباب عبر التكوين التطبيقي
الوكالة
2025-11-05

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، امس الثلاثاء بالمحمدية، أن التكوين بالتدرج يمثل رافعة أساسية لإدماج الشباب في الحياة المهنية وتعزيز قابليتهم للتشغيل، مبرزا أن هذا التوجه يشكل خيارا استراتيجيا للحكومة في سبيل تنمية الرأسمال البشري وترسيخ مسار التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير، خلال حفل إطلاق البرنامج الحكومي “تدرج” وتوقيع اتفاقيتي تنفيذه، أن هذه المبادرة الوطنية للفترة 2025-2030 تأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يضع الشباب والتكوين والتشغيل في صميم المشروع التنموي للمملكة. وأضاف أن التكوين المهني بالتدرج يعد من أكثر الآليات فعالية في تمكين الشباب من مهارات عملية حقيقية، خصوصا في قطاعي الفلاحة والصيد البحري اللذين يشكلان ركيزتين محوريتين للاقتصاد الوطني ومصدراً أساسياً لفرص الشغل.
وأشار الوزير إلى أن برنامج “تدرج” يعتمد مقاربة مبتكرة تقوم على التناوب بين التكوين التطبيقي بنسبة ثمانين في المائة داخل المقاولات، والتكوين النظري بنسبة عشرين في المائة بالمراكز، ما يمنح المتدربين تجربة مهنية متكاملة تستجيب لحاجيات سوق الشغل المتجددة.
ومن جهته، أوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن البرنامج يطمح إلى تكوين سبعة عشر ألف متدرب في مؤسسات فلاحية وبحرية موزعة على مختلف جهات المملكة، بهدف تمكين الشباب من ولوج مهن واعدة وسد الخصاص في اليد العاملة المؤهلة، خاصة في مجالات اللوجستيك البحري والصناعات التحويلية الفلاحية. وأبرز أن هذا الورش الوطني، الذي يحظى بتمويل مهم ومشاركة قوية من القطاع الخاص، يشكل جسراً فعلياً نحو التشغيل، لا سيما لفائدة الشباب غير الحاصلين على شهادات.
بدورها، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن تنفيذ البرنامج سيتم عبر تعبئة ثلاث عشرة مؤسسة للتكوين البحري تغطي جميع السواحل الوطنية من الناظور إلى الداخلة، مبرزة أن الهدف يتمثل في تكوين تسعة آلاف وستمائة متدرب في أفق سنة 2030، بمعدل ألف وستمائة في السنة الأولى وألفي متدرب سنوياً خلال الفترة 2026-2030.
وأوضحت الدريوش أن التكوين يشمل مستويين من التأهيل، الأول في إطار التخصص لمدة سنة، والثاني في إطار التأهيل المهني لمدة سنتين، مشيرة إلى أن البرنامج يغطي ست مهن رئيسية مرتبطة بالنشاط البحري والصناعات السمكية وتربية الأحياء المائية، منها رخصة ربان الصيد وربان الصيد الساحلي وقيادة المحركات البحرية والميكانيك البحري العملي وتربية الأحياء المائية والصناعات السمكية.
وقد حضر حفل الإطلاق ممثلون عن مؤسسات وطنية ومهنيون ومنتخبون وشركاء جهويون، في تجسيد واضح للانخراط الجماعي في إنجاح هذا المشروع الوطني الطموح، الذي يروم جعل التكوين بالتدرج المهني رافعة استراتيجية لتأهيل الشباب وتمكينهم من فرص عمل مستدامة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.




