البرتغال تشيد بدور المغرب في مواجهة الهجرة

الوكالة

2026-09-06

أشاد وزير الشؤون الخارجية البرتغالي، باولو رانجيل، بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية لمكافحة الهجرة غير النظامية والحد من تدفقاتها، واصفاً العمل الميداني الذي تقوم به السلطات المغربية في هذا المجال بأنه «مثير للإعجاب حقاً».

وجاءت تصريحات رئيس الدبلوماسية البرتغالية، أول أمس السبت، على هامش مشاركته في منتدى «أمبروسيتي» الاقتصادي بمدينة سيرنوبيو الإيطالية، حيث تطرق إلى تداعيات ملف الهجرة على دول جنوب أوروبا، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتدفقات المهاجرين ومحاولات العبور غير النظامي نحو الأراضي الأوروبية.

وقلل رانجيل من خطورة التدفق الجماعي للمهاجرين الذي شهدته مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، مؤكداً أن الحادث لم يشكل، حسب تقدير السلطات البرتغالية، تهديداً مباشراً أو فورياً لمنطقة التنقل الحر الأوروبية «شنغن».

وأوضح الوزير أن بلاده تابعت تطورات الوضع بشكل مستمر، مع تبادل المعطيات والتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، بما فيها المغرب، مشدداً على ضرورة التعامل مع مثل هذه الأحداث بقدر من التوازن، بعيداً عن التهويل أو القراءات التي قد تضخم حجم المخاطر المرتبطة بها.

وأبرز المسؤول البرتغالي أهمية الدور الذي يضطلع به المغرب في التصدي للهجرة غير النظامية، خصوصاً من خلال الجهود الميدانية المبذولة لمواجهة محاولات العبور غير القانوني وتفكيك أنشطة الشبكات المتخصصة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

وتعكس تصريحات رانجيل استمرار التنسيق بين المغرب وشركائه الأوروبيين في تدبير ملف الهجرة، في وقت بات فيه التعاون مع دول جنوب المتوسط محوراً أساسياً في السياسة الأوروبية الرامية إلى تأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

وفي سياق متصل، قلل وزير الخارجية البرتغالي من أهمية التوتر الدبلوماسي القائم بين مدريد وروما على خلفية الإجراءات المرتبطة بالمراقبة الحدودية، واصفاً الخلاف بين البلدين بـ«البسيط»، ومعرباً عن ثقته في إمكانية تجاوزه سريعاً، بالنظر إلى طبيعة العلاقات التي تجمع البلدين داخل الاتحاد الأوروبي.

كما عبر رانجيل عن دعم بلاده لمقترح رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عقد اجتماع استثنائي لوزراء الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي، بهدف بحث تطورات ملف الهجرة وتنسيق المواقف الأوروبية بشأن مراقبة الحدود ومواجهة شبكات تهريب المهاجرين.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول تدبير الهجرة غير النظامية، خصوصاً في دول جنوب القارة، التي تواجه ضغوطاً متزايدة بفعل محاولات العبور عبر البحر المتوسط، ما يعزز أهمية الشراكة مع المغرب باعتباره أحد أبرز الفاعلين في المنطقة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.

تصنيفات