









الاستقلال يدعو إلى طي ملف المينورسو وحسم نزاع الصحراء
الوكالة
2026-11-02

اعتبر حزب الاستقلال أن عدم التمديد لمهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو» يشكل منعطفاً سياسياً ودبلوماسياً من شأنه فتح الطريق أمام الانتقال من مرحلة تدبير النزاع إلى البحث عن تسوية نهائية، معتبراً أن الظرفية الحالية تتيح توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وأكد رحال المكاوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلال جلسة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، عقدت اليوم الاثنين، أن الحزب يساند بشكل كامل مضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب اجتماع مجلس الأمن في 30 أكتوبر الماضي، واصفاً مضمونه بالمحطة المفصلية في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وأوضح المكاوي، في كلمة باسم فريقي الحزب بمجلسي البرلمان، أن المرحلة الراهنة تفرض القطع مع أسلوب تدبير نزاع الصحراء الذي استمر لأزيد من خمسة عقود دون تحقيق تقدم حاسم، مشيراً إلى أن استمرار مهمة المينورسو لم يعد، وفق تقديره، ينسجم مع متطلبات الانتقال نحو حل سياسي نهائي.
وربط المسؤول الاستقلالي هذا الموقف بما اعتبره تعذر تنظيم الاستفتاء، فضلاً عن عدم نجاح البعثة الأممية في الحيلولة دون ما وصفه بالخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي نسبها إلى جبهة البوليساريو.
وشدد المتحدث على أن التطورات الأخيرة تشكل فرصة لتعزيز الدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، وتوسيع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، مبرزاً أن المقترح المغربي يحظى، بحسب المعطيات التي قدمها، بمساندة نحو ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من بينها دول وازنة على المستويين الإقليمي والدولي.
وجدد المكاوي تأكيد انخراط حزب الاستقلال، بمختلف هياكله ومنظماته ومنتخبيه، في الدفاع عن الوحدة الترابية، عبر التحرك السياسي والدبلوماسي والبرلماني والحزبي والمدني، بهدف تعزيز المكتسبات التي حققتها المملكة في هذا الملف.
وفي سياق متصل، استحضر رئيس الفريق الاستقلالي دلالات القرار الأممي رقم 2797، معتبراً إياه محطة جديدة في مسار تعزيز موقع مبادرة الحكم الذاتي ضمن الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع، كما توقف عند التأكيد الملكي بشأن دخول قضية الصحراء مرحلة جديدة تختلف عما سبق 31 أكتوبر 2025.
ولم يفت المكاوي التطرق إلى الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، التي وصفها بالصعبة، متحدثاً عن تعرض السكان لأشكال متعددة من الاستغلال، ومستنداً إلى تقارير دولية لم يكشف عن تفاصيلها أو الجهات الصادرة عنها.
وأكد أن المفاوضات ينبغي أن تنصب على التوصل إلى حل سلمي ونهائي للنزاع في إطار السيادة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي، مجدداً التشبث بموقف المملكة من قضية الصحراء.
واعتبر المسؤول الحزبي أن تنامي التأييد الدولي للمقترح المغربي لا يرتبط فقط بالتحرك الدبلوماسي، بل يستند أيضاً إلى التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، والمشاريع المنجزة بها، فضلاً عن مشاركة سكانها في الاستحقاقات الانتخابية، التي قال إنها تعكس تمثيليتهم داخل المؤسسات المنتخبة.
واختتم المكاوي كلمته بتوجيه التحية إلى القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب مختلف مكونات الإدارة الترابية، منوهاً بالأدوار التي تضطلع بها في حماية أمن المملكة وصيانة وحدتها الترابية تحت قيادة الملك محمد السادس.




