









الإمارات تفند مزاعم تحويل 3 مليارات دولار إلى إيران وتدعو إلى تحري الدقة
الوكالة
2026-06-13

خرجت دولة الإمارات العربية المتحدة عن صمتها لتفنيد ما وصفته بـ”الادعاءات والمزاعم غير الصحيحة” التي تداولتها بعض المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تحويل أو نقل أموال إيرانية مجمدة عبر أراضيها، مؤكدة بشكل قاطع عدم صحة الأنباء التي تحدثت عن الإفراج عن مبالغ مالية لصالح إيران، بما في ذلك المزاعم المتعلقة بتحويل ثلاثة مليارات دولار.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي نقلته وكالة أنباء الإمارات “وام”، أن ما تم تداوله خلال الفترة الأخيرة بشأن وجود عمليات مالية أو تحويلات مرتبطة بأموال إيرانية مجمدة عبر دولة الإمارات لا يستند إلى أي وقائع أو معطيات موثوقة، مشددة على أن هذه الادعاءات عارية تماما من الصحة.
وأوضحت الوزارة أن السلطات الإماراتية لم تقم بالإفراج عن أي أموال إيرانية مجمدة، كما لم تشارك في أي عملية تحويل أو نقل أو تمرير لمبالغ مالية تعود لإيران، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكدة أن ما يتم الترويج له في هذا الإطار لا يعكس الواقع ولا يستند إلى معلومات رسمية أو مصادر معتمدة.
وجاء هذا النفي الرسمي في أعقاب انتشار تقارير إعلامية تحدثت عن تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى إيران عبر قنوات مرتبطة بدولة الإمارات، وهي الروايات التي أثارت تفاعلا واسعا على المستويين الإعلامي والسياسي، خصوصا في ظل حساسية ملف الأصول الإيرانية المجمدة وما يرتبط به من تعقيدات قانونية ودبلوماسية دولية.
وشددت الخارجية الإماراتية على أن الدولة تلتزم التزاما صارما بالقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المنظمة للقطاع المالي والمصرفي، كما تحرص على تطبيق أعلى معايير الشفافية والامتثال في ما يتعلق بالتحويلات المالية العابرة للحدود، بما ينسجم مع التزاماتها الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.
وأكد البيان أن المنظومة المالية الإماراتية تخضع لضوابط رقابية دقيقة وإجراءات صارمة تضمن سلامة المعاملات المالية واحترام القوانين والأنظمة المعمول بها، الأمر الذي يجعل من المستبعد تمرير أو تنفيذ أي عمليات من هذا النوع خارج الأطر القانونية والمؤسساتية المعتمدة.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الإماراتية مختلف وسائل الإعلام والمؤسسات الصحافية إلى التحلي بأقصى درجات المهنية والمسؤولية عند تناول القضايا ذات الطابع المالي أو السياسي، مؤكدة أهمية التحقق من المعلومات قبل نشرها واستقائها من مصادرها الرسمية والمعتمدة.
كما شددت على ضرورة تجنب تداول الأخبار غير الموثقة أو إعادة نشر ادعاءات تفتقر إلى الأدلة والقرائن اللازمة، لما قد يترتب عن ذلك من تضليل للرأي العام وإثارة تأويلات أو استنتاجات غير دقيقة بشأن قضايا حساسة تتعلق بالعلاقات الدولية أو بالأنظمة المالية.
ويرى متابعون أن هذا التوضيح الإماراتي يعكس حرص أبوظبي على حماية مصداقية مؤسساتها المالية والرد على المعلومات التي يمكن أن تؤثر على سمعة مركزها المالي الدولي، خاصة في ظل الدور المتنامي الذي تضطلع به الدولة في حركة التجارة والاستثمار والخدمات المصرفية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويأتي البيان أيضا في سياق سعي الإمارات إلى التأكيد على التزامها بالقواعد الدولية الناظمة للقطاع المالي، ورفضها الزج باسمها في تقارير أو مزاعم لا تستند إلى معطيات موثقة، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية متسارعة تلقي بظلالها على عدد من الملفات الاقتصادية والمالية الحساسة.
وبهذا الموقف الرسمي، تكون الإمارات قد حسمت الجدل الذي أثير حول مزاعم تحويل أموال إيرانية مجمدة عبر أراضيها، مؤكدة أن جميع ما تم تداوله بهذا الخصوص لا يعدو أن يكون معلومات غير دقيقة تفتقر إلى السند الواقعي والرسمي، ومجددة دعوتها إلى اعتماد المصادر الموثوقة عند تناول مثل هذه القضايا ذات الأبعاد الدولية.




