









الأمم المتحدة تشهد إدانات واسعة لتجنيد الأطفال في تندوف
الوكالة
2025-10-11

ندد متدخلون أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالتجنيد العسكري للأطفال والشباب داخل مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، مؤكدين أن ميليشيات “البوليساريو” ترتكب انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان، في ظل تواطؤ واضح من البلد الحاضن.
وأبرزت أماندا ديتشياني، ممثلة منظمة “الإنقاذ والإغاثة الدولية”، أن المنتظم الدولي يحذر منذ سنوات من ظاهرة تجنيد الأطفال وعسكرتهم داخل المخيمات، مشيرة إلى أن هذه الممارسات موثقة وتمت إدانتها خلال الدورة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف. وأوضحت أن غياب الشفافية وغياب الرقابة سمح بانتشار الفساد وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة بين صفوف الميليشيات الانفصالية.
وفي السياق نفسه، شددت ديتشياني على ضرورة الانخراط في الدينامية الدولية الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الأكثر إنسانية وواقعية لإنهاء هذا النزاع المفتعل ووضع حد لمعاناة المحتجزين.
من جانبه، دعا رئيس المجلس الجماعي للداخلة، الراغب حرمة الله، المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تذكير قيادة “البوليساريو” والجزائر بالالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل، مؤكدا أن “القانون الدولي يسري على الجميع دون استثناء”.
وفي مداخلة أخرى، استنكرت ليلى العطفاني، عن منظمة “ريفاي”، انتزاع الأطفال من المدارس وإجبارهم على الالتحاق بمعسكرات تدريب عسكرية، معتبرة أن هذه الانتهاكات تشكل خطرا على الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة، مشددة على أن مقترح الحكم الذاتي المغربي لسنة 2007 يمثل الإطار السياسي الواقعي لضمان كرامة سكان المخيمات.
بدورها، طالبت وزيرة الداخلية السابقة في زامبيا، غريس نجاباو، بتفكيك المخيمات التي تشهد – بحسب قولها – “تجنيدا للأطفال وتطرفا متزايدا”، فيما كشف الإندونيسي ويلسون لالينكي، عن جمعية الصحفيين المواطنين، أن ميليشيات “البوليساريو” تمارس عمليات إعدام خارج القانون ضد المدنيين، في خرق صارخ للمبادئ الإنسانية.
أما نانسي هاف، رئيسة منظمة “تعليم الأطفال”، فوصفت مخيمات تندوف بأنها أصبحت مرتعا للتطرف والتهريب، محذرة من خطورة استمرار الوضع القائم على الاستقرار الإقليمي. وأكدت أن مبادرة الحكم الذاتي التي يدعمها المجتمع الدولي، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، تمثل الحل “الأكثر مصداقية وبراغماتية” لتحقيق السلام والتنمية المشتركة.
كما نددت دونا سامز، عن “الكنيسة الأنطاكية المحلية”، بسيطرة “البوليساريو” على موارد المساعدات الإنسانية داخل المخيمات، مبرزة أن غياب المراقبة يشجع على تفشي الفساد وسوء المعاملة والاختلاس على نطاق واسع.
وأجمع عدد من المتدخلين من المغرب وخارجه، من ضمنهم منتخبون وممثلون لجمعيات مدنية، على أن سكان مخيمات تندوف يعيشون في “سجن مفتوح” محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، مؤكدين أن إنهاء هذه المعاناة لن يتحقق إلا من خلال دعم الحل المغربي القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.




