الأمم المتحدة تحذر من تداعيات اقتصادية كارثية للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط

الوكالة

2026-03-31

حذر عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، من انعكاسات اقتصادية شديدة الخطورة للتصعيد العسكري في المنطقة، مؤكداً أن نحو 4 ملايين شخص مهددون بالانزلاق إلى الفقر خلال شهر واحد فقط.

وفي مقابلة مع “الشرق الأوسط”، وصف الدردري التطورات الأخيرة بأنها صدمة اقتصادية مفاجئة وحادة، مؤكدًا أن الأرقام الحالية مبنية على نماذج محاكاة مستندة إلى أزمات سابقة في غزة ولبنان، وتظهر اتساع نطاق الخسائر بسرعة كبيرة.

وأشار إلى أن التأثيرات تشمل تراجع التجارة، واضطراب سوق المشتقات النفطية، وتدهور البيئة الاستثمارية، وضغوطاً على المالية العامة للدول. كما أوضح أن خسائر إجمالي الناتج المحلي ستكون الأكبر في دول الخليج نتيجة تأثر قطاع النفط والطاقة، بينما سيكون الأثر على الفقر الأكبر في منطقة المشرق العربي، بسبب حساسيتها لارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره المباشر على أسعار الغذاء.

وحذر الدردري من أن الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى 194 مليار دولار، مضيفاً أن استمرار القتال لأسبوع إضافي قد يجعل التدهور في الاقتصاد متسارعاً بشكل كبير، فيما سيزداد عدد الفقراء بمعدل قياسي قد يستغرق عادة سنوات عدة من التدهور الاقتصادي.

وفيما يتعلق ببدائل نقل النفط، أشار الدردري إلى أن الدول بدأت العمل على خطوط إمداد بديلة، مثل اعتماد السعودية أكثر على أنبوب النفط المتجه إلى ينبع بالبحر الأحمر، إضافة إلى محادثات بين العراق وسوريا لتمرير كميات من النفط الخام والمشتقات النفطية عبر البر.