الأحرار يدعون إلى تعبئة استراتيجية جديدة حول قضية الصحراء

الوكالة

2026-11-02

دعا محمد سالم بهيا، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى الانتقال من مرحلة مواكبة المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب في قضية الصحراء إلى استثمارها سياسياً ومؤسساتياً، بما يضمن ترسيخها وتحويلها إلى مكتسبات دائمة، مؤكداً أن التطورات الأخيرة تفرض تعبئة استراتيجية متواصلة.

وجاء موقف بهيا خلال الجلسة المشتركة التي عقدها مجلسا البرلمان، اليوم الاثنين، لمناقشة آخر مستجدات قضية الصحراء، حيث عبر عن اعتزاز فريقي التجمع الوطني للأحرار بمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب اجتماع مجلس الأمن المنعقد في 30 أكتوبر 2026.

واعتبر البرلماني أن المرحلة الحالية تعكس تحولاً في مسار التعاطي مع القضية الوطنية، من خلال الانتقال من تدبير النزاع وانتظار تطوراته إلى العمل على تغيير محدداته، عبر تحرك دبلوماسي يستهدف توسيع دائرة الدعم الدولي للموقف المغربي وتعزيز مكانة مبادرة الحكم الذاتي.

وأوضح المتحدث أن ما تحقق على المستوى الدبلوماسي يرتبط، بحسب تعبيره، بوضوح الرؤية وثبات الموقف وتراكم المكتسبات، فضلاً عن بناء التحالفات وتوسيع نطاق الاعتراف الدولي بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وشدد بهيا على أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من الدفاع عن المبادرة إلى تعزيز الاعتراف الدولي بها باعتبارها أساساً لحل سياسي للنزاع تحت السيادة المغربية، معتبراً أن الرهان لم يعد مقتصراً على الحفاظ على المكتسبات، بل يمتد إلى تحويلها إلى نتائج سياسية ومؤسساتية مستدامة.

وجدد، باسم فريقي الحزب بمجلسي البرلمان، التأكيد على دعمهما للملك محمد السادس في المبادرات والقرارات المرتبطة بالدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية والمصالح العليا للمملكة.

كما أكد أن انخراط المغرب في المساعي الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع يستند، وفق مداخلته، إلى الثقة في الحقوق التاريخية للمملكة والوضوح في اختياراتها الاستراتيجية والتشبث بثوابتها الوطنية.

وختم البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن مقولة «المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها» تعبر عن واقع تاريخي وسياسي ومؤسساتي وتنموي، مستحضراً روابط البيعة ومؤسسات الدولة وإرادة المواطنين والمواطنات باعتبارها مرتكزات لهذا الموقف.

تصنيفات