اعتقال الشيخة الطراكس وزوجة شقيقها يفجر تطورات مثيرة بمراكش

الوكالة

2026-10-13

قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، عصر الثلاثاء، متابعة الفنانة الشعبية المعروفة بلقب «الشيخة الطراكس»، وزوجة شقيقها المسماة «هبة»، في حالة اعتقال احتياطي، مع إيداعهما السجن المحلي لوداية، وذلك على خلفية ملفين قضائيين منفصلين يرتبطان بخلافات عائلية وتصريحات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت جدلا واسعا خلال الأيام الأخيرة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار المتابعة جاء في سياق تطورات متسارعة عرفتها القضية، بعدما انتقلت من دائرة التراشق بالاتهامات عبر المنصات الرقمية إلى المساطر القضائية، في ظل تعدد الشكايات وتدخل المصالح المختصة للتحقيق في الوقائع المنسوبة إلى الأطراف المعنية.

وتتعلق القضية الأولى بزوجة شقيق الفنانة الشعبية، التي تتابع، وفق المعطيات المتداولة، بتهمة الخيانة الزوجية، فيما يرتبط الملف الثاني بشكايات تقدم بها عدد من سكان منطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إلى «الشيخة الطراكس»، اعتبر المشتكون أن مضمونه يتضمن عبارات مسيئة إلى ساكنة المنطقة.

وتعود بداية فصول القضية إلى نشر «هبة» مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت فيها عن تعرضها، بحسب روايتها، للتعنيف والاحتجاز والابتزاز والمساومة، موجهة اتهامات مباشرة إلى الفنانة الشعبية وأطراف من محيطها العائلي. وقد حظيت هذه المقاطع بانتشار واسع، وأثارت تفاعلا كبيرا بين رواد المنصات الرقمية، قبل أن تنتقل القضية إلى مرحلة الشكايات والإجراءات القانونية.

وفي هذا السياق، باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثا بشأن الاتهامات المتبادلة، شملت الاستماع إلى الأطراف المعنية، في إطار مساع تروم تحديد ملابسات الخلاف والتحقق من المعطيات الواردة في التصريحات المنشورة. كما سبق للفنانة الشعبية أن دخلت في المسار القضائي من خلال شكاية مرتبطة بالمقاطع المتداولة والاتهامات التي وجهت إليها، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية بشأن القضية.

وبموازاة ذلك، برز ملف آخر بعدما تقدم عدد من أبناء منطقة سيدي يوسف بن علي بشكاية إلى النيابة العامة، على خلفية تسجيل صوتي جرى تداوله إلكترونيا ونسب إلى «الشيخة الطراكس». واعتبر المشتكون أن مضامين التسجيل تتضمن عبارات تمس بكرامة ساكنة الحي واعتبارها، ملتمسين فتح بحث بشأن ظروف التسجيل والتداول ومضمون التصريحات المنسوبة إلى الفنانة.

كما أثارت القضية ردود فعل من فعاليات مدنية وسكان بالمنطقة، الذين طالبوا بالتعامل مع الشكاية وفق المساطر القانونية المعمول بها، والتحقق من صحة التسجيل وسياقه قبل ترتيب الآثار القانونية اللازمة. ووفق ما تداولته تقارير إعلامية، سبق للفنانة أن قدمت اعتذارا على خلفية الجدل الذي أثاره التسجيل، موضحة أن كلامها، بحسب روايتها، أخرج من سياقه وأنها لم تكن تقصد الإساءة إلى جميع سكان المنطقة.

وتكشف هذه التطورات عن تشعب الملف بين خلاف عائلي واتهامات متبادلة من جهة، وشكايات مرتبطة بتسجيل صوتي أثار استياء عدد من سكان مراكش من جهة أخرى، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية.

ويبقى الحسم في الوقائع المنسوبة إلى المعنيتين بالأمر رهينا بما ستقرره الجهات القضائية المختصة، مع التأكيد على أن الاتهامات موضوع المتابعة لا تعني ثبوتها، وأن المسؤولية الجنائية لا تثبت إلا وفق ما ينتهي إليه المسار القضائي.

تصنيفات