اعتداء جنسي بمنتزه المارينا يقود جزائريا إلى الطرد من سبتة

الوكالة

2026-09-19

أدانت محكمة الجنح رقم 2 بمدينة سبتة، أمس الجمعة، مواطنا جزائريا، يحمل الأحرف الأولى من اسمه (A.M.A)، على خلفية تورطه في قضية اعتداء جنسي استهدفت شابة في الفضاء العام بمنتزه «لا مارينا»، وذلك بعدما أقر أمام المحكمة بالأفعال المنسوبة إليه، في إطار اتفاق قضائي أنهى مسطرة محاكمته.

وحسب ما أوردته صحيفة «إل فارو دي سيوتا»، استنادا إلى مصادر قضائية محلية، فقد قضت المحكمة بمعاقبة المتهم بسنتين حبسا، قبل استبدال العقوبة السجنية بقرار يقضي بإبعاده عن التراب الإسباني، مع منعه من دخول البلاد لمدة خمس سنوات. كما ألزمه الحكم بالامتناع عن الاقتراب من الضحية لمسافة تقل عن 100 متر، أو التواصل معها بأي شكل من الأشكال طوال المدة المحددة قضائيا.

وجاء الحكم بعد اعتراف المتهم تلقائيا بالوقائع المنسوبة إليه، وهو ما سمح بحسم وضعيته القضائية وفق الاتفاق المعتمد في الملف، في وقت نفت فيه المصادر القضائية صحة ما تم تداوله على بعض المنصات بشأن الحكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذا، مؤكدة أن العقوبة التي صدرت فعليا حددت في سنتين، مع استبدالها بالإبعاد الفوري من التراب الإسباني والمنع من العودة لمدة خمس سنوات.

وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة 27 شتنبر 2025، عندما كان المتهم رفقة مواطن جزائري آخر يحمل الأحرف الأولى من اسمه (L.B)، حيث تواجدا بمنتزه «لا مارينا»، قبل أن يجلسا بالقرب من شابة كانت بالمكان. ووفق الوقائع التي عرضت أمام المحكمة، استغل المتهمان وجود الضحية في الفضاء العام ليباغتاها ويقدما على ملامسة مناطق حساسة من جسدها دون رضاها، الأمر الذي دفع إلى تدخل السلطات وفتح بحث في ظروف وملابسات الواقعة.

وأظهرت مجريات الملف أن التحقيقات مكنت من تحديد هوية أحد المشتبه فيهما وتوقيفه، قبل تقديمه أمام القضاء، حيث واجه التهم المنسوبة إليه وأقر بالوقائع، في وقت لم يتمكن فيه المحققون من توقيف المشتبه فيه الثاني، الذي غادر المكان وظل في حالة فرار.

وبناء على المعطيات المتوفرة في الملف، اعتبرت المحكمة أن الأفعال المرتكبة تمس بحرية الضحية وسلامتها الجسدية، لترتب عنها المسؤولية الجنائية للمتهم الذي مثل أمامها، وتصدر في حقه العقوبات والتدابير المقررة، بما فيها الإبعاد من التراب الإسباني والمنع من العودة لمدة محددة.

ولم يشمل الحكم الصادر في حق المتهم الأول المشتبه فيه الثاني، الذي ما يزال موضوع بحث من طرف السلطات المختصة، بعدما صدرت في حقه مذكرة بحث وتوقيف وطنية. وتبقى وضعيته القضائية منفصلة عن وضعية شريكه، إذ سيتم إخضاعه للإجراءات القانونية اللازمة فور توقيفه وتقديمه أمام الجهات القضائية المختصة.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على تشدد القضاء الإسباني في التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية المرتكبة في الأماكن العامة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأفعال تمس الحرية الجسدية للضحايا، في وقت شكل فيه قرار الإبعاد والمنع من دخول التراب الإسباني لمدة خمس سنوات جزءا أساسيا من التدابير التي أقرها الحكم القضائي.