









زاكورة.. استئناف محاكمة رؤساء ومقاولين متورطين في تبديد أموال جماعة أولاد يحيى لكراير
الوكالة
2025-09-24

محمـد البشيـري
تتجه الأنظار، غداً الخميس، إلى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش التي ستواصل النظر في واحد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل بجهة درعة تافيلالت، والمتعلق بفضيحة مالية وإدارية ضربت جماعة أولاد يحيى لكراير بإقليم زاكورة، ويُتابع فيها رؤساء سابقون للجماعة، إلى جانب مقاولين وموظفين جماعيين.
الأحكام الابتدائية الصادرة في هذا الملف كانت قد حملت عقوبات متفاوتة، إذ أدين رئيسان سابقان للجماعة بسنتين حبسا نافذاً وغرامة 30 ألف درهم لكل واحد، فيما نال ثلاثة متهمين أحكاماً بالسجن سنتين نافذتين مع إيقاف تنفيذ سنة واحدة، وغرامة 20 ألف درهم، بينما قضت المحكمة بسنة نافذة وغرامة 10 آلاف درهم في حق متهمين اثنين آخرين.
كما قضت المحكمة، في إطار الدعوى المدنية التابعة، بإلزام جميع المتهمين بأداء تعويض تضامني لفائدة الطرف المدني قدره 200 ألف درهم، مع تحميلهم الصائر والإكراه في الأدنى.
التحقيقات كشفت عن اختلالات في مساطر إبرام الصفقات وسندات الطلب، تخص مشاريع كان يُفترض أن تساهم في تحسين البنية التنموية للمنطقة، أبرزها مشروع للطاقة الشمسية لتأمين الماء الصالح للشرب في إطار مشروع ملكي لمحاربة آثار الجفاف، ومشاريع ملاعب سوسيو-رياضية وثقافية مموّلة ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويعود أصل الملف إلى سنة 2018، عندما تقدّم عضوان من المجلس الجماعي لأولاد يحيى لكراير بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش ضد رئيس سابق للجماعة (ع.أ)، اتهموه فيها بـ اختلاس وتبديد اعتمادات مالية مرصودة لمشاريع لم يُنجز أي منها .
وتضمنت الشكاية معطيات دقيقة، منها اتفاقية شراكة صادق عليها المجلس خلال دورة فبراير 2014 مع دار الشباب بمبلغ مالي مهم، غير أن المشروع ظلّ حبيس الأوراق رغم صرف الأموال، وهو ما اعتُبر مؤشراً على تبديد المال العام والتلاعب بمشاريع تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ومع استئناف هذه القضية، يرتقب أن تشهد الجلسات مرافعات ساخنة بين هيئات الدفاع التي ستتمسك بالدفوع الشكلية والموضوعية، وبين النيابة العامة التي ترى أن وسائل الإثبات والقرائن القضائية كافية لإثبات المسؤولية الجنائية والمدنية للمتابعين.




