









استئنافية البيضاء تفرج عن معتقلي “جيل زيد”
الوكالة
2026-06-12

محمد البشيري
أسدلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في ساعة متأخرة من مساء الخميس، الستار على واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها المملكة خلال السنة الماضية، والمعروفة إعلامياً بملف “عرقلة الطريق السيار”، والتي توبع فيها عدد من شباب “جيل زيد”.
وقضت الهيئة القضائية، بعد مداولات وجلسات مطولة، بتخفيف الأحكام الابتدائية الصادرة في حق أغلب المتابعين، حيث قررت الحكم بسنة واحدة حبسا نافذاً مع إيقاف تنفيذ ما تبقى من العقوبة، وهو ما أتاح لعدد كبير منهم مغادرة المؤسسة السجنية مباشرة بعد النطق بالقرار.
وبموجب هذا الحكم، غادر نحو 13 معتقلاً أسوار السجن بعدما استوفوا المدة النافذة المحكوم بها، فيما تراوحت العقوبات الصادرة في حق متابعين آخرين بين ثمانية وتسعة أشهر حبسا نافذاً. كما يرتقب أن يستفيد معتقلان آخران من السراح خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال المدة المحكوم بها.
وتعود وقائع الملف إلى 29 شتنبر 2024، حين نظم عدد من شباب “جيل زيد” وقفة احتجاجية بإحدى الساحات العمومية بمدينة الدار البيضاء للمطالبة بجملة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية. غير أن الوقفة سرعان ما عرفت حالة من التوتر عقب تدخل القوات العمومية لمنعها، قبل أن تتطور الأحداث إلى تحركات ميدانية انتهت بقطع الطريق السيار الداخلي للعاصمة الاقتصادية، مما تسبب في اضطراب حركة السير واستدعى تدخلاً أمنياً لإعادة الوضع إلى طبيعته.
وعلى إثر تلك الأحداث، باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثاً وتحريات قضائية تحت إشراف النيابة العامة، أسفرت عن متابعة عدد من المشاركين أمام القضاء بتهمة “عرقلة سير الناقلات بغرض تعطيل المرور ومضايقته”، المنصوص عليها في الفصل 591 من القانون الجنائي المغربي، باعتبارها من الأفعال التي تمس بحرية التنقل وسلامة السير والنظام العام.
ويأتي القرار الاستئنافي ليضع حداً لمسار قضائي استأثر باهتمام الرأي العام منذ اندلاع هذه الأحداث، بالنظر إلى طبيعة الاحتجاجات والجدل الذي رافقها بين من اعتبرها شكلاً من أشكال التعبير عن مطالب اجتماعية، وبين من رأى أن ما وقع تجاوز حدود الاحتجاج إلى الإخلال بالنظام العام وعرقلة حركة السير.




