ارتفاع اثمان الفواكه يفضح فجوة الأسعار بين الجملة والتقسيط

الوكالة

2026-10-23

تسجل أسعار عدد من الفواكه بالمغرب تفاوتا ملحوظا بين أسواق الجملة ومحلات البيع بالتقسيط، رغم توفر أصناف موسمية خلال فصل الخريف، وهو ما يثير تساؤلات بشأن العوامل التي تتحكم في تحديد الأسعار، ومدى تأثير تعدد الوسطاء على الكلفة النهائية التي يتحملها المستهلك.

ويبرز الرمان والماندرين ضمن الأصناف التي تعكس هذا التفاوت، إذ يصل سعر الكيلوغرام الواحد منهما إلى عشرة دراهم أو أكثر في بعض مراكز التسوق بعدد من مناطق المملكة، في حين لا يتجاوز متوسط سعرهما في أسواق الجملة خمسة دراهم، أو يقل عن ذلك، وفق المعطيات المشار إليها في هذا الشأن.

ويكشف هذا الفارق عن إمكانية تضاعف الأسعار بين مرحلتي البيع بالجملة والتقسيط، الأمر الذي يطرح أسئلة حول توزيع هوامش الربح بين مختلف المتدخلين في عملية التسويق، ومدى مساهمة تكاليف النقل والتخزين والتوزيع في تفسير الزيادة المسجلة عند وصول المنتجات إلى المستهلك.

وتشكل مسألة تسويق المنتجات الفلاحية أحد التحديات المطروحة أمام القطاع، في ظل استمرار التفاوت بين الأسعار المتداولة في أسواق الجملة وتلك المعتمدة في نقاط البيع بالتقسيط. ويعيد هذا الوضع النقاش حول دور الوسطاء، وضرورة تعزيز شفافية المعاملات التجارية، وتكثيف مراقبة الأسواق للوقوف على أسباب ارتفاع الأسعار.

وكانت الحكومة قد أعلنت توجهها نحو إصلاح أسواق المنتجات الفلاحية وإعادة النظر في قنوات التسويق، بهدف الحد من الاختلالات المرتبطة بالوساطة. ويظل تقييم أثر هذه التدابير مرتبطا بمدى انعكاسها على الأسعار النهائية، بما يضمن شروطا أكثر إنصافا للمنتجين والتجار، ويخفف الضغط على القدرة الشرائية للمستهلكين.