









احتجاج المرشدين السياحيين الغير نضاميين المنضويين تحت لواء نقابة الاتحاد العام الديمقراطي للشغاليين بالمغرب من طنجة إلى الكويرة
الوكالة
2025-02-10

بدر قلاج _ مراكش
احتجاجات المرشدين السياحيين غير الحاصلين على الرخص في مراكش: مطالب بالدمج المباشر للحصول على رخص مزاولة المهنة
في مدينة مراكش، التي تعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، تجمع عدد من المرشدين السياحيين غير الحاصلين على رخص مزاولة المهنة لتنظيم وقفة احتجاجية.
هذه الوقفة كانت تعبيرًا عن مطالبهم العاجلة والمشروعة في الحصول على رخص العمل والاعتراف الرسمي بمؤهلاتهم. حيث أضحى الوضع الحالي يشكل عائقًا كبيرًا أمام عدد من المرشدين السياحيين الذين لا يتوفرون على هذه الرخص، ما يحرمهم من مزاولة مهنتهم بشكل قانوني رغم كفاءاتهم وتجاربهم.

المرشدون السياحيون في مراكش، الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من صناعة السياحة في المدينة، يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على رخص مزاولة المهنة.
هذا الوضع دفع بنقابة المرشدين السياحيين غير المهيكلين إلى تنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بإيجاد حلول فورية تضمن لهم فرصة العمل بشكل قانوني، وذلك عبر دمجهم المباشر في النظام الرسمي للحصول على الرخص.
المطالب الرئيسية التي رفعها المحتجون تشمل تسهيل الإجراءات المتعلقة بالحصول على الرخص، بالإضافة إلى توفير تكوينات ودورات تدريبية لتطوير مهارات المرشدين الذين لا يمتلكون شهادة معترف بها، أو الذين يجدون صعوبة في اجتياز بعض المعايير المطلوبة للحصول على الرخص الرسمية.
مدينة مراكش تُعتبر واحدة من أكبر الوجهات السياحية في المغرب، حيث يستقطبها سنويًا ملايين السياح من جميع أنحاء العالم. يمثل قطاع السياحة ركيزة اقتصادية هامة للمغرب، ويشكل المرشدون السياحيون عنصرًا أساسيًا في هذا القطاع، حيث يسهمون في تقديم المعلومات والشرح للسياح عن معالم المدينة وتاريخها الثقافي.
لكن، على الرغم من الدور الحيوي الذي يلعبه المرشدون السياحيون في القطاع، يواجه العديد منهم صعوبات في الحصول على الترخيص الرسمي، وهو ما يؤدي إلى تهميشهم ويجعلهم يعملون في ظل ظروف غير قانونية. هذه الفئة، التي غالبًا ما تكون غير معترف بها من قبل الجهات الرسمية، تجد نفسها خارج إطار النظام السياحي المنظم.
من بين المطالب التي تم التركيز عليها في هذه الاحتجاجات هي “الدمج المباشر” للمرشدين السياحيين غير الحاصلين على رخص. يقترح المحتجون أن يتم منح هؤلاء المرشدين فرصة للحصول على الرخص بعد اجتيازهم لبرامج تدريبية أو اختبارات تقييميّة، بدلاً من فرض شروط قاسية أو إجراءات معقدة قد تمنعهم من الحصول على فرصة عمل رسمية.
هذه المطالب تمثل نداء لتشريع جديد من شأنه أن يفتح الأفق أمام العديد من العاملين في هذا القطاع الحيوي، ويمنحهم حقوقهم القانونية ويسهم في تنظيم المهنة بشكل أكثر شفافية وعدالة.
في حين أن هناك العديد من الأصوات التي تدعو إلى تنظيم المهنة بشكل أفضل وتسهيل إجراءات الحصول على الرخص، إلا أن بعض الجهات المعنية تؤكد ضرورة الحفاظ على معايير مهنية صارمة لضمان تقديم مرشدين سياحيين مؤهلين ذوي خبرة.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تنظيم المهنة بشكل صحيح يساعد على تحسين صورة قطاع السياحة في المغرب ويزيد من جاذبية الوجهات السياحية للزوار.
وفي هذا الصدد، يتعين على السلطات المعنية التوازن بين تنظيم المهنة وبين تمكين جميع المرشدين السياحيين من ممارسة مهنتهم وفقًا لقوانين واضحة ومعترف بها.
إن مطالبة المرشدين السياحيين غير الحاصلين على رخص في مراكش بالدمج المباشر للحصول على رخص مزاولة المهنة تمثل خطوة هامة نحو تحسين الوضع القانوني والاجتماعي لهذه الفئة. وبينما تواجه هذه المطالب تحديات قانونية وإدارية، تبقى الحاجة إلى إعادة تنظيم القطاع السياحي في المغرب وتوفير فرص متكافئة لجميع العاملين فيه مسألة ضرورية لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.




