









إيلون ماسك يغادر إدارة ترامب بعد خلافات حول خفض الإنفاق وتدهور العلاقة
الوكالة
2025-05-30

أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن مغادرته لإدارة الرئيس دونالد ترامب بعد أربعة أشهر فقط من انضمامه إلى الفريق الرئاسي كمستشار مقرب، في خطوة مفاجئة أنهت فترة وصفت بأنها كانت من الأكثر جدلاً في البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى الحكم.
وجاء الإعلان في منشور للرئيس ترامب على منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، حيث أشار إلى أن ماسك سيغادر رسمياً هيئة الكفاءة الحكومية، المعروفة اختصاراً بـ”دوج”، لكنه أكد أنه “سيبقى معنا دائماً” في إشارة إلى استمرار الدعم المتبادل بين الطرفين.
وعلى الرغم من هذا الود الظاهر، فإن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في التوتر بين الرجلين، حيث أعرب ماسك عن “خيبة أمله” من مسار الهيئة التي كان من المفترض أن تقود خفضاً جذرياً في النفقات الفدرالية. فبعد أن وعد بتوفير ما يصل إلى تريليوني دولار، لم يتمكن سوى من تحقيق جزء ضئيل من هذا الهدف، وسط عراقيل وصفها بأنها “بيروقراطية ومحبطة”.
وسرعان ما بدأت تظهر ملامح الشرخ داخل الإدارة، حيث تورط ماسك في مشادات مع وزراء ومستشارين، ووصف أحدهم علناً بأنه “أكثر غباء من كيس من الطوب”، في إشارة إلى مستشار ترامب التجاري بيتر نافارو.
وواجهت شركات ماسك بدورها تأثيرات سلبية بسبب هذا الانخراط السياسي، حيث تكبدت “سبايس إكس” خسائر تقنية في عدد من عمليات الإطلاق، وواجهت “تيسلا” غضباً متزايداً من المستثمرين. هذه الضغوط دفعت ماسك إلى إعلان عودته للتركيز على مشاريعه الخاصة، خاصة حلمه الكبير باستعمار المريخ.
وكان ماسك قد انضم لإدارة ترامب في بداية ولايته الثانية كأحد كبار المانحين والمروجين للسياسات اليمينية، وشغل موقعاً مؤثراً أهله لأن يلقب بـ”الرئيس المشارك”. غير أن هذه العلاقة بدأت تتصدع منذ مارس الماضي، بعدما تصاعدت الخلافات داخل الاجتماعات المغلقة، وواجه ماسك صعوبات في فهم تعقيدات السياسة الأمريكية.
ويرى مراقبون أن رحيل ماسك لا يعني نهاية العلاقة تماماً، إذ ما يزال يتمتع بنفوذ مالي وسياسي كبير قد يعود لاحقاً لدعم الحملات الجمهورية، في ظل بقاء تقدير متبادل بينه وبين ترامب رغم الخلافات الأخيرة.




