إعفاء ماديحة خيير بعد يومين من تعيينها يثير التساؤلات

الوكالة

2026-10-18

أعلن الديوان الملكي، اليوم الأحد، موافقة الملك محمد السادس على طلب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، الرامي إلى إعفاء ماديحة خيير من مهامها وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور.

وجاء قرار الإعفاء بعد يومين فقط من تعيين خيير في المنصب الحكومي، إذ جرى الإعلان عن توليها المسؤولية، الجمعة 16 أكتوبر الجاري، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، في تطور أثار تساؤلات بشأن خلفيات هذا القرار وتوقيته.

وتنتمي خيير إلى حزب الاستقلال، حيث تشغل عضوية لجنته التنفيذية، كما سبق اختيارها لرئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب خلال أكتوبر الجاري. وكانت قد فازت بمقعد برلماني عن دائرة بني ملال في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما حصلت على 21 ألفا و384 صوتا، وفق معطيات إعلامية منشورة.

وتزامن تعيينها مع تداول منابر إعلامية معطيات بشأن وثيقة طبية منسوبة إليها تعود إلى سنة 2004، فضلا عن ادعاءات مرتبطة بمسطرة قضائية سابقة وشبهات بشأن شيكات بنكية، وهي معطيات أثارت نقاشا إعلاميا وحقوقيا حول طبيعتها ومدى صحتها.

وفي هذا السياق، دعت أصوات حقوقية إلى توضيح حقيقة الوثائق المتداولة وظروف نشرها، مع التشديد على ضرورة التحقق من الوقائع قبل استخلاص أي استنتاجات، واحترام الحقوق القانونية للأشخاص المعنيين وخصوصيتهم، خاصة فيما يتعلق بالمعطيات الطبية.

كما أعاد هذا التطور إلى الواجهة النقاش بشأن آليات التدقيق والتحري المعتمدة قبل تعيين المسؤولين في المناصب الحكومية، وحدود المسؤولية في التحقق من المعطيات المرتبطة بالمرشحين لهذه المهام، في انتظار أي توضيحات رسمية بشأن ملابسات الإعفاء وأسبابه.