









إضراب مرتقب يرفع الضغط على الحكومة الفرنسية
الوكالة
2026-09-29

حنان شتوي
تستعد فرنسا الخميس ليوم احتجاجي جديد، يتزامن مع عرض مشروع موازنة العام المقبل، في سياق اجتماعي وسياسي يتسم بتصاعد التوتر حول أوضاع موظفي القطاع العام ومطالبهم، بالتزامن مع اقتراب انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاق الرئاسي.
وتأتي هذه التحركات في وقت يُنتظر أن تحمل فيه المظاهرات رسالة مباشرة إلى المرشحين للانتخابات الرئاسية، في ظل توقعات بأن يشكل ملف القطاع العام وأوضاع العاملين فيه أحد المواضيع التي ستفرض نفسها بقوة خلال المرحلة المقبلة، خصوصا مع احتمال تصاعد الانتقادات الموجهة إلى السياسات الحكومية المرتبطة بالوظيفة العمومية.
وتشير تقديرات السلطات إلى مشاركة ما بين 20 ألفا و40 ألف شخص في المظاهرات المرتقبة، فيما يُتوقع أن يكون عناصر الإطفاء من أبرز الفئات المشاركة، إذ قد يتراوح عددهم بين خمسة آلاف وعشرة آلاف عنصر. وتأتي مشاركتهم بعد صيف شهد حرائق تاريخية في فرنسا، استدعت تعبئة واسعة لفرق الإطفاء التي تولت عمليات مكافحة النيران والسيطرة على بؤر الحرائق في ظروف ميدانية صعبة.
وتكتسب مشاركة رجال الإطفاء أهمية خاصة في ظل الدور الذي اضطلعوا به خلال موسم الحرائق، فيما تأتي احتجاجاتهم ضمن تحرك أوسع يشارك فيه موظفون وقطاعات مختلفة من القطاع العام، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مشروع موازنة العام المقبل وما قد يتضمنه من إجراءات وانعكاسات على العاملين في الوظيفة العمومية.
وفي الجانب المرتبط بالنقل، لا يُتوقع أن يؤدي الإضراب إلى شلل واسع في حركة القطارات، إذ رجحت التقديرات أن تظل الاضطرابات محدودة على شبكات السكك الحديد. ومع ذلك، قد تسجل بعض الخطوط والخدمات اضطرابات مرتبطة بمستوى المشاركة في الإضراب.
وتأتي هذه التعبئة في مرحلة سياسية حساسة، مع اقتراب انطلاق الحملة الانتخابية، ما يمنح الاحتجاجات المرتقبة بعدا يتجاوز المطالب المهنية المباشرة، في ظل سعي موظفي القطاع العام إلى إيصال مطالبهم إلى القوى السياسية والمرشحين للانتخابات الرئاسية، ووضع قضايا الوظيفة العمومية ضمن الملفات التي ستحتل حيزا من النقاش خلال المرحلة الانتخابية المقبلة.




