









إسبانيا تستعد لتقنين وضعية نصف مليون مهاجر غير نظامي
الوكالة
2026-01-27

حنان شتوي
تستعد الحكومة الإسبانية لإطلاق عملية تسوية استثنائية واسعة النطاق، تروم تقنين الوضعية القانونية لحوالي 500 ألف مهاجر غير نظامي، في خطوة تعد من بين الأبرز في سياسة الهجرة التي تنهجها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وتهدف إلى إدماج فئات واسعة من المهاجرين المقيمين فعليا فوق التراب الإسباني في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذه المبادرة تندرج ضمن إصلاحات جديدة لسياسة الهجرة، وتستهدف الأشخاص الذين يثبتون تواجدهم بإسبانيا قبل 31 دجنبر 2025، مع اعتماد وسائل متعددة لإثبات الإقامة، من بينها التسجيل في البلدية، وعقود الكراء، وفواتير الماء والكهرباء، إضافة إلى وثائق إدارية أو طبية أخرى.
ومن المرتقب أن تخول هذه العملية للمستفيدين الحصول على تصاريح إقامة وعمل قانونية، بما يتيح لهم الولوج الرسمي إلى سوق الشغل والاستفادة من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الرعاية الصحية ونظام الضمان الاجتماعي، فضلا عن تعليق إجراءات الترحيل في حق المعنيين بالأمر طيلة فترة دراسة ملفاتهم.
في المقابل، تشير المعطيات نفسها إلى أن هذه التسوية لن تشمل الأشخاص المتورطين في جرائم خطيرة أو الذين يشكلون تهديدا للأمن العام، على أن يتم لاحقا الإعلان عن الشروط الدقيقة، ومساطر التقديم، والآجال القانونية المعتمدة، مباشرة بعد صدور النص التنظيمي المؤطر للعملية.
وتراهن الحكومة الإسبانية من خلال هذه الخطوة على تقليص مظاهر الهشاشة الاجتماعية، ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل، والاستجابة لحاجيات سوق الشغل، خاصة في القطاعات التي تعرف خصاصا متزايدا في اليد العاملة، معتبرة أن إدماج المهاجرين بشكل قانوني يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية في آن واحد.
وتُقدَّم هذه العملية، وفق متابعين، كفرصة حقيقية لآلاف المهاجرين من أجل تسوية أوضاعهم القانونية وفتح صفحة جديدة قوامها الاستقرار والاندماج داخل المجتمع الإسباني.




