









أوراق بيضاء تفجر انسحاب تحالف اليسار من البرلمان
الوكالة
2026-10-14

انسحبت المجموعة النيابية لتحالف اليسار، اليوم الثلاثاء، من الجلسة العمومية المخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب، احتجاجا على احتساب أوراق تصويتها ضمن الأصوات الملغاة، بدل تصنيفها أوراقا بيضاء، في خطوة عكست خلافا بشأن تدبير عملية الاقتراع ودلالاتها السياسية.
وجاء قرار الانسحاب بعدما اختار نواب التحالف، الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، التصويت بأوراق بيضاء، تعبيرا عن رفضهم الاصطفاف خلف أي من المرشحين المتنافسين على رئاسة الغرفة الأولى. غير أن إدراج أوراقهم ضمن الأصوات الملغاة أثار اعتراضهم، باعتبار أن موقفهم كان واضحا ويتمثل في عدم منح أصواتهم لأي مرشح.
واعتبرت المجموعة النيابية أن طريقة احتساب الأوراق لا تعكس طبيعة الاختيار الذي عبر عنه أعضاؤها، ما دفعهم إلى مغادرة الجلسة احتجاجا على هذا الإجراء، في وقت كانت فيه أشغال انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب متواصلة.
ويأتي هذا الموقف امتدادا لقرار تحالف اليسار عدم تقديم مرشح لرئاسة المجلس، أو دعم أي من المرشحين، في إطار توجه يروم الحفاظ على استقلالية موقعه السياسي داخل المعارضة، وتفادي الانخراط في ترتيبات لا تتماشى مع اختياراته.
وكانت مصادر قيادية داخل المجموعة النيابية قد أكدت، في وقت سابق، أن عدم الترشح لرئاسة المجلس يندرج ضمن حرص التحالف على وضوح مواقفه السياسية واستقلالية تموقعه داخل المؤسسة التشريعية، بعيدا عن أي اصطفاف لا ينسجم مع توجهاته.
وأسفرت عملية الاقتراع عن انتخاب أحمد التويزي، مرشح الأغلبية عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا لمجلس النواب، بعد حصوله على 220 صوتا، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية.
وبحسب الحصيلة المعلنة، شارك في التصويت 369 نائبا ونائبة، فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة 279، مقابل 90 ورقة ملغاة، وهي الأرقام التي أعادت إلى الواجهة الجدل حول كيفية تصنيف الأوراق البيضاء وتمييزها عن الأوراق الملغاة، وما يترتب عن ذلك من دلالات سياسية داخل المؤسسة التشريعية.




