









أمستردام ترفع الضريبة السياحية إلى 20 في المائة
الوكالة
2026-08-23

تتجه مدينة أمستردام الهولندية إلى اعتماد واحدة من أعلى الضرائب السياحية في العالم، بعدما اتفقت مكونات الائتلاف المحلي الجديد على الرفع التدريجي للضريبة المفروضة على الإقامات الفندقية، لتصل إلى 20 في المائة بحلول سنة 2031، في إطار خطة تروم الحد من تداعيات السياحة المفرطة وتخفيف الضغط على المدينة.
وبموجب الاتفاق المبرم بين تحالف «برو أمستردام» وحزب «D66»، سترتفع الضريبة السياحية البلدية، المحددة حاليا في 12.5 في المائة من سعر الغرفة الفندقية، إلى 16 في المائة ابتداء من سنة 2027، على أن تزداد بنسبة نقطة مئوية واحدة سنويا، لتبلغ 20 في المائة في 2031.
وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع رفع ضريبة القيمة المضافة المفروضة على الإقامة الفندقية في هولندا من 9 إلى 21 في المائة، وهو ما سيرفع العبء الضريبي الإجمالي على الإقامة الفندقية في أمستردام إلى مستويات مرتفعة، قد تصل إلى نحو 41 في المائة بحلول سنة 2031.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن إقامة في غرفة يبلغ سعرها 200 يورو لليلة الواحدة قد تترتب عنها، وفق المعدلات المرتقبة، ضرائب تتجاوز 80 يورو، ما ينذر بارتفاع ملموس في تكلفة الإقامة بالنسبة إلى السياح والزوار.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة جديدة تعتمدها السلطات المحلية لمواجهة ما تصفه بالسياحة المفرطة، بعدما تجاوز عدد الليالي السياحية في المدينة السقف المحدد في 20 مليون ليلة سنويا بشكل متكرر، الأمر الذي دفع المسؤولين إلى البحث عن آليات للحد من الضغط الذي يفرضه تدفق الزوار على البنية التحتية والخدمات المحلية.
وتراهن بلدية أمستردام على أن توفر الزيادة في الضريبة السياحية مداخيل إضافية تقدر بنحو 75 مليون يورو سنويا بحلول 2030، على أن توجه هذه الموارد إلى دعم ميزانية المدينة، والحد من الزيادات الضريبية التي يتحملها السكان، فضلا عن تمويل عدد من البرامج الاجتماعية المحلية، من بينها توفير النقل العمومي بالمجان للأطفال دون سن 16 عاما.
وتعتبر السلطات المحلية أن السياح الدوليين مطالبون بالمساهمة بشكل أكبر في تحمل تكاليف الخدمات التي تستفيد منها المدينة، خصوصا ما يتعلق بالنظافة والصيانة والأمن، بالنظر إلى الأعباء التي يفرضها العدد المرتفع للزوار على المرافق العمومية والمجال الحضري.
ولا تقتصر خطة الائتلاف المحلي الجديد على رفع الضرائب، إذ تشمل أيضا إجراءات للحد من تأثير السياحة الجماعية على وسط المدينة، من بينها نقل محطة سفن الرحلات البحرية إلى خارج أمستردام، بما سيحول دون استمرار رسو هذه السفن بالقرب من قلب العاصمة.
كما تتضمن الخطة توسيع نطاق الضريبة المفروضة على بعض الأنشطة الترفيهية التي يستفيد منها الزوار الذين لا يقيمون في المدينة، إلى جانب تجميد التوسع في المتاجر التي تستهدف السياح بشكل أساسي، خصوصا محلات الهدايا التذكارية والحلويات، داخل المركز التاريخي.
وتعكس هذه الإجراءات توجها متزايدا لدى السلطات الهولندية نحو إعادة تنظيم القطاع السياحي بأمستردام، من خلال تقليص الضغط الناتج عن التدفقات الكبيرة للزوار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الموارد المالية التي يوفرها النشاط السياحي ودعم الخدمات المقدمة للسكان.




