أكادير.. وفد أمني رفيع المستوى يقوم بزيارة لشرطي ضحية دهس سيارة عمدا

الوكالة

2026-11-01

حل وفد أمني رفيع المستوى بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، للاطمئنان على الحالة الصحية لضابط شرطة تابع لولاية أمن أكادير، تعرض لعملية دهس متعمدة أثناء مزاولته لمهامه النظامية، في واقعة أسفرت عن إصابته بكسور وجروح خطيرة استدعت نقله إلى المؤسسة الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.

وتندرج هذه الزيارة في إطار التعليمات المباشرة التي أصدرها عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، من أجل تتبع الوضع الصحي لموظف الشرطة المصاب، والوقوف على ظروف التكفل الطبي به، مع الحرص على توفير جميع أشكال الدعم الصحي والاجتماعي اللازمين، بما يضمن استفادته من العلاجات الضرورية وفق طبيعة الإصابات التي تعرض لها خلال أداء واجبه المهني.

وفي مبادرة تعكس الاعتراف بالتضحيات التي يقدمها موظفو الأمن الوطني خلال تدخلاتهم الميدانية، أصدر المدير العام للأمن الوطني تعليماته بمنح الشرطي المصاب ترقية استثنائية إلى درجة ضابط أمن، تقديرا لحسه المهني وتفانيه في أداء مهامه المرتبطة بحماية الأشخاص والممتلكات، وصون النظام العام، ومواجهة مختلف السلوكات التي من شأنها تعريض سلامة المواطنين وعناصر الأمن للخطر.

وضم الوفد الأمني الذي انتقل إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير كلا من والي أمن أكادير، ومدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، ومفتش مصالح الصحة للأمن الوطني، فضلا عن أطر تابعة لمديرية الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، في زيارة حملت أبعادا مهنية واجتماعية، تروم الوقوف عن قرب على وضعية الموظف المصاب ومتابعة ظروف علاجه.

وخلال هذه الزيارة، اطلع أعضاء الوفد على المعطيات الطبية المرتبطة بالحالة الصحية لضابط الشرطة، كما استفسروا عن طبيعة الإصابات التي لحقت به، والبروتوكول العلاجي المعتمد للتعامل معها، فضلا عن مدى تطور وضعه الصحي واستجابته للعلاجات المقدمة إليه. وشكلت هذه الخطوة مناسبة للتأكيد على ضرورة استمرار التكفل الطبي بالشرطي المصاب، وتوفير مختلف الإمكانات اللازمة لمواكبته خلال مرحلة العلاج والتعافي.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض موظف الشرطة لعملية دهس متعمدة بواسطة سيارة، أثناء مزاولته لمهامه النظامية بمدينة أكادير، بعدما رفض مستعملو الطريق المعنيون الامتثال للتعليمات، وفق المعطيات المتوفرة بشأن القضية. وتشير المعطيات ذاتها إلى أن السيارة كان على متنها ثلاثة أشخاص كانوا في حالة تخدير وسكر متقدمة، قبل أن يتطور الوضع إلى دهس الشرطي، ما تسبب له في إصابات جسدية خطيرة، شملت كسورا وجروحا استدعت إخضاعه للعناية الطبية بالمستشفى الجامعي محمد السادس.

ومباشرة بعد وقوع الحادث، تدخلت المصالح الأمنية المختصة، وتمكنت من توقيف المشتبه فيهم، قبل إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية، وذلك في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة، والكشف عن الأفعال المنسوبة إلى كل واحد من المعنيين، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة المخاطر التي تواجهها عناصر الأمن الوطني خلال مزاولة مهامها اليومية، خصوصا أثناء التدخلات الميدانية التي تتطلب فرض احترام القانون والتعامل مع حالات رفض الامتثال، وما قد يرافقها من سلوكات عنيفة تهدد سلامة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.

كما تبرز الترقية الاستثنائية الممنوحة للشرطي المصاب، إلى جانب التعليمات المتعلقة بالتكفل الصحي والاجتماعي به، حرص المديرية العامة للأمن الوطني على مواكبة موظفيها الذين يتعرضون لإصابات أثناء أداء واجبهم، والاعتراف بما يقدمونه من تضحيات في سبيل ضمان أمن المواطنين وحماية الممتلكات والحفاظ على النظام العام.

وتظل نتائج البحث القضائي كفيلة بتحديد المسؤوليات القانونية للمشتبه فيهم، في انتظار استكمال الإجراءات المعمول بها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع استمرار العناية بالحالة الصحية للشرطي المصاب، الذي شكلت واقعة الاعتداء عليه مناسبة جديدة لاستحضار التحديات التي تواجه العمل الأمني الميداني وضرورة توفير الحماية اللازمة للعناصر المكلفة بإنفاذ القانون.

تصنيفات