أزمة العلاج بالمغرب.. مطالب بتسقيف تسعيرة الأطباء الخواص في 150 درهماً

الوكالة

2026-10-27

محمد نشوان

تتجدد النقاشات حول كلفة العلاج بالمغرب، في ظل تزايد الأعباء المالية التي تتحملها الأسر لتغطية مصاريف الاستشارات الطبية والفحوصات، وما يرافق ذلك من مطالب بتعزيز العدالة الصحية وضمان الولوج إلى الخدمات الطبية بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، برزت دعوات إلى تسقيف تسعيرة الاستشارات لدى الأطباء الخواص في حدود 150 درهماً، باعتبارها خطوة من شأنها المساهمة في الحد من ارتفاع تكاليف العلاج، وتخفيف الضغط على ميزانيات الأسر، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وتأتي هذه المطالب في وقت يواجه فيه عدد من المواطنين صعوبات في تحمل النفقات الصحية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتكرار الزيارات الطبية أو متابعة الأمراض المزمنة، فضلاً عن تكاليف التحاليل المخبرية والتصوير الطبي والأدوية، التي تجعل المسار العلاجي مكلفاً بالنسبة إلى شريحة واسعة من المجتمع.

ويرى المدافعون عن هذا التوجه أن تحديد سقف واضح لتسعيرة الاستشارات الطبية قد يسهم في تعزيز الشفافية في العلاقة بين الطبيب والمريض، شريطة أن يتم ذلك في إطار حوار مسؤول يأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمواطنين، وفي الوقت نفسه يحترم استقلالية الممارسة الطبية والتكاليف المرتبطة بها.

في المقابل، يظل تنزيل أي إجراء من هذا النوع رهيناً بدراسة واقعية للتعريفة المرجعية المعتمدة، وطبيعة التخصصات الطبية، والفوارق بين المناطق، إلى جانب فتح نقاش مع الهيئات المهنية والجهات المعنية بالتغطية الصحية.

وبين مطالب المواطنين بضرورة خفض كلفة العلاج، ومطالب المهنيين بضمان شروط ممارسة طبية تحفظ جودة الخدمات واستمراريتها، تبرز الحاجة إلى إصلاح متكامل للمنظومة الصحية، يجعل العلاج في متناول الجميع، ويحد من المصاريف التي قد تتحول إلى عبء ثقيل على الأسر المغربية.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتجه الجهات المعنية إلى فتح نقاش جدي حول تسقيف تسعيرة الاستشارات الطبية في القطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين حقوق المرضى والإكراهات المهنية للأطباء؟

تصنيفات