آلاف الألمان يحتجون في برلين وشتوتغارت ضد التسلح والتجنيد الإلزامي

الوكالة

2026-10-03

شهدت مدينتا برلين وشتوتغارت، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، مظاهرات شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على زيادة الإنفاق العسكري ورفضاً لاحتمال إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي في ألمانيا. وجاءت الاحتجاجات تحت شعار «لا للتسلح المفرط، ولا للخدمة العسكرية الإلزامية، ولا للحرب».

وفي برلين، انطلقت المسيرة من محيط بوابة براندنبورغ وجابت عدداً من شوارع وسط العاصمة، قبل تنظيم التجمع الختامي في المنطقة نفسها. وقدّرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 5800 شخص، بينما أعلن المنظمون أن العدد تجاوز 20 ألف متظاهر، في اختلاف واضح بين تقديرات الطرفين.

وطالب المشاركون بوقف ما يعتبرونه تصعيداً في سياسة التسلح، إلى جانب رفض إعادة التجنيد الإلزامي، كما دعوا إلى وقف إمدادات الأسلحة والعقوبات الاقتصادية، وتوجيه مزيد من الموارد نحو القطاعات الاجتماعية. وتأتي هذه المطالب في سياق الجدل الألماني المتواصل حول مستقبل السياسة الدفاعية والخدمة العسكرية.

وشهدت برلين أيضاً احتجاجاً منفصلاً، الجمعة، شارك فيه آلاف الأشخاص، غالبيتهم من الشباب، للتعبير عن رفضهم لاحتمال فرض الخدمة العسكرية الإلزامية. وأقيم خلال التجمع برنامج موسيقي شاركت فيه فرقة الهيب هوب الألمانية K.I.Z.

وبالتزامن مع احتجاجات برلين، شهدت شتوتغارت بدورها مظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص، ورفعت الشعارات نفسها المتعلقة بالتسلح والخدمة العسكرية والسلام. ووفق تقارير محلية، تحدث المنظمون عن أعداد أكبر من تقديرات الشرطة، ما يعكس اختلافاً في تقييم حجم المشاركة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه ألمانيا نقاشاً حول نموذج الخدمة العسكرية الجديد؛ إذ لا توجد حالياً تعبئة عامة إلزامية، فيما يتضمن النظام المعمول به إجراءات مرتبطة بالتقييم والتجنيد، مع إمكانية اللجوء إلى ما يعرف بـ«التجنيد الإلزامي عند الحاجة» إذا لم تتحقق الأهداف المحددة من المتطوعين، وهو ما يتطلب قراراً من البرلمان الألماني.