وهبي يعترف “الفراغ قانوني” وراء تفشي التشهير الرقمي ويدعو لتشريع صارم

الوكالة

2025-12-31

شهد مجلس النواب نقاشا محتدما خلال جلسة الأسئلة الشفوية مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، تمحور حول تنامي ظاهرة التشهير، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما تطرحه من إشكالات قانونية وحقوقية.

وخلال رده على سؤال لفريق التقدم والاشتراكية، أكد وهبي أن السبب الرئيسي وراء انتشار التشهير الرقمي يكمن في وجود فراغ قانوني، معتبرا أن غياب إطار تشريعي واضح ودقيق يصعب مهمة حماية المواطنين من ممارسات السب والقذف في الفضاء الرقمي.

وأشار وزير العدل إلى صعوبة تحقيق التوازن بين صيانة حرية التعبير وضمان حماية الأفراد وخصوصيتهم، معترفا بأن موقفه السابق الرافض لتشديد القوانين المنظمة للمجال الرقمي كان موقفا غير صائب. وقال في هذا السياق: إذا أردتم حماية الناس يجب سن قانون صارم، لأنه من دون قانون واضح لا يمكن وضع حد لهذه التجاوزات.

وأضاف وهبي أن غياب النصوص القانونية الملائمة يفتح المجال أمام انتهاك الخصوصية والتشهير بالأشخاص دون وجود آليات ردع فعالة، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للترسانة القانونية بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد النقاش العمومي حول ضرورة تحديث التشريعات المرتبطة بالفضاء الرقمي، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ويصون في الآن ذاته حرية التعبير، في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المتزايد على الحياة العامة.