









وزارة الداخلية تباشر حصر لوائح المنتخبين المتغيبين وتدقيق التعويضات
الوكالة
2025-08-22

وجهت وزارة الداخلية عبر مصالحها المركزية تعليمات جديدة إلى عمال الأقاليم، شرعت بتنفيذها في جهة الدار البيضاء–سطات، تروم تفعيل مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات 113-14، وذلك من خلال ضبط لوائح المنتخبين المتغيبين عن جلسات المجالس الترابية لفترات طويلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الخطوة جاءت إثر تقارير كشفت عن تفاقم ظاهرة الغياب التي باتت تعرقل استكمال النصاب القانوني لعقد الدورات العادية والاستثنائية، وسط مؤشرات على تساهل بعض الرؤساء في تطبيق النصوص القانونية التي تفرض عزل الأعضاء المتغيبين ثلاث دورات متتابعة أو خمس متفرقة.
المعطيات المرفوعة إلى الإدارة المركزية سجلت كذلك تغاضي عدد من الرؤساء المحليين والجهويين عن تفعيل مسطرة العزل وإلزامية الحضور، بل وتوظيف اعتبارات سياسية وحزبية في التعامل مع هذه الملفات.
وشددت التعليمات على ضرورة إعداد لوائح دقيقة للمتغيبين، وتصنيفها إلكترونيا حسب نوع الغياب والأعذار المقدمة، مع إخضاع الشهادات الطبية المستعملة للتبرير إلى تدقيق صارم، وإمكانية اللجوء إلى فحوص مضادة عند الاقتضاء.
كما أبرزت تقارير واردة إلى الوزارة شكايات من المعارضة داخل عدة مجالس، نبهت إلى استمرار منتخبين في الاستفادة من التعويضات الشهرية رغم عدم حضورهم الجلسات أو ممارسة مهامهم، بمن فيهم نواب رؤساء غابوا لسنوات عن مقرات الجماعات.
وفي السياق نفسه، تم تسجيل حالة بجماعة في إقليم النواصر جرى خلالها تجاهل إدراج نقطة لعزل عضو مدان بعشر سنوات سجنا وهو في حالة فرار بتركيا.
التقارير ذاتها كشفت أيضا عن تورط رؤساء جماعات في اختلالات مرتبطة بصرف تعويضات لمنتخبين غائبين أثرت على مالية الجماعات، وهو ما دفع بعض العمال إلى مطالبة المجالس بوثائق مفصلة حول صرف التعويضات والتحقق من مشروعيتها، فضلا عن استفسارات بشأن تشغيل أقارب منتخبين كعمال عرضيين “أشباح”.




