واشنطن توافق على صفقات عسكرية لإسرائيل تتجاوز 6.5 مليارات دولار

الوكالة

2026-01-31

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن وزارة الخارجية وافقت، اليوم السبت، على صفقات مبيعات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تفوق 6.5 مليارات دولار، موزعة على ثلاثة عقود منفصلة، في إطار التعاون العسكري القائم بين البلدين. وأوضح البنتاغون، في بيانين منفصلين، أن الصفقة الأولى تتعلق ببيع مركبات تكتيكية خفيفة ومعدات مرتبطة بها بكلفة تقديرية تصل إلى 1.98 مليار دولار، فيما تشمل الصفقة الثانية بيع طائرات أباتشي من طراز «إيه.إتش-64إي» بقيمة تناهز 3.8 مليارات دولار، إضافة إلى عقد عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار. وأشار المصدر ذاته إلى أن شركة «إيه.إم. جنرال» تُعد المتعاقد الرئيسي في صفقة المركبات، في حين تتولى شركتا «بوينغ» و«لوكهيد مارتن» تنفيذ صفقة طائرات الأباتشي.

ويأتي هذا التطور في وقت أفادت فيه صحيفة فاينانشال تايمز بأن إسرائيل تستعد للدخول في محادثات مع الإدارة الأميركية حول اتفاقية أمنية جديدة تمتد لعشر سنوات، ترمي إلى تمديد الدعم العسكري الأميركي، بالتزامن مع تصريحات رسمية إسرائيلية تؤكد السعي إلى تقليص الاعتماد على المساعدات الأمنية الأميركية مستقبلاً.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن المستشار المالي لوزارة الأمن الإسرائيلية، غيل بنحاس، أن تل أبيب ستسعى خلال هذه المحادثات إلى إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة، على حساب المساعدات النقدية المباشرة، معتبراً أن الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة تتجاوز البعد المالي. وأوضح أن الدعم المالي المباشر، الذي يقدر بنحو 3.3 مليارات دولار سنوياً، ويُستخدم لاقتناء أسلحة أميركية، يُعد أحد بنود مذكرة التفاهم الحالية التي يمكن تقليصها تدريجياً.

ويأتي الحديث عن اتفاقية جديدة مع اقتراب انتهاء مذكرة التفاهم الأمنية الموقعة بين واشنطن وتل أبيب سنة 2016، والتي نصت على تقديم 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية، منها 33 مليار دولار على شكل منح لشراء معدات عسكرية، وخمسة مليارات دولار مخصصة لأنظمة الدفاع الصاروخي، على أن ينتهي مفعولها في شتنبر 2028.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد صرح في وقت سابق من الشهر الجاري بأنه يأمل في تقليص اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية تدريجياً خلال العقد المقبل، مؤكداً في مقابلة صحافية أن بلاده طورت قدرات عسكرية واقتصادية متقدمة، وأن اقتصادها مرشح لبلوغ تريليون دولار خلال السنوات المقبلة. ومع ذلك، شدد نتنياهو على أن هذا التوجه لا يعني التخلي عن الدعم الأميركي، بل يندرج ضمن رؤية تقوم على تعزيز الاستقلالية مع الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية.

وفي سياق متصل، كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، أواخر نونبر الماضي، أن إسرائيل تسعى إلى توقيع اتفاقية أمنية جديدة مع الولايات المتحدة تمتد لعشرين سنة، مع توسيع مجالات التعاون لتشمل البحث والتطوير المشترك في مجالات التكنولوجيا الدفاعية والذكاء الاصطناعي الأمني وأنظمة الدفاع الصاروخي، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الشراكة طويلة الأمد بين الجانبين وضمان استمراريتها في ظل التحولات الإقليمية والدولية.