









واردات الغاز بالمغرب تتراجع 14% في نونبر وسط طلب طاقي متواصل
الوكالة
2026-01-16

أفادت بيانات منصة الطاقة بتراجع واردات المغرب من الغاز خلال شهر نونبر 2025 بنسبة 14 في المائة مقارنة بشهر أكتوبر، لتستقر عند حوالي 840 غيغاواط/ساعة، مقابل 976 غيغاواط/ساعة خلال الشهر السابق، وذلك رغم المنحى التصاعدي الذي طبع وتيرة الاستيراد منذ منتصف السنة.
ورغم هذا الانخفاض الظرفي، حافظ الأداء السنوي على منحاه الإيجابي، إذ سجلت واردات المملكة من الغاز خلال الأحد عشر شهرا الأولى من 2025 ارتفاعا بنسبة 4,5 في المائة، لتصل إلى 9,46 تيراواط/ساعة، مقابل 9,05 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2024، ما يعكس استمرار الطلب القوي على الغاز في ظل التحولات التي يعرفها مزيج الطاقة الوطني.
وأوضحت المنصة أن المغرب يعتمد على إمدادات الغاز المسال القادمة من أسواق دولية متعددة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن حصص كل بلد، مشيرة إلى أن الشركة الوطنية تستورد الغاز من كل من روسيا والولايات المتحدة، إلى جانب إمدادات توفرها شركة “شل” في إطار عقد طويل الأمد دخل حيز التنفيذ سنة 2023.
ويجري إعادة تغويز الغاز المسال داخل محطات إسبانية قبل نقله إلى المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي تحول من مسار تقليدي لتصدير الغاز الجزائري نحو أوروبا إلى مسار عكسي يزود السوق المغربية، في مؤشر على تنامي الارتباط الطاقي بين الرباط ومدريد.
وتبرز المعطيات المسجلة خلال 2025 وجود تذبذب موسمي في حجم الواردات، إذ تم تسجيل أدنى مستوى في شهر يناير بنحو 672 غيغاواط/ساعة، في حين بلغت الواردات ذروتها خلال شهري يوليوز وغشت عند 992 غيغاواط/ساعة لكل شهر، قبل أن تعود للتراجع في نونبر، ما يعكس تغير وتيرة الاستهلاك على مدار السنة.
وفي السياق ذاته، سجلت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي خلال شهر نونبر 2025 ما مجموعه 2,023 تيراواط/ساعة، بانخفاض سنوي بلغ 34,6 في المائة، حيث تم توجيه 61 في المائة من هذه الصادرات عبر الأنابيب، مقابل 39 في المائة على شكل غاز مسال. واحتل المغرب صدارة الوجهات المستقبلة للغاز الإسباني، مستحوذا على 41,5 في المائة من إجمالي الصادرات، أي ما يعادل 840 غيغاواط/ساعة، متقدما على كل من البرتغال وفرنسا.
وتندرج هذه الإمدادات في إطار اتفاقية تمتد على 12 سنة مع شركة “شل”، تضمن تزويد المغرب بحوالي نصف مليار متر مكعب من الغاز المسال سنويا، ضمن استراتيجية وطنية ترمي إلى تعزيز أمن الطاقة وضمان استمرارية التزويد في ظل التحولات الإقليمية والدولية التي يشهدها قطاع الطاقة.




