









نزار بركة يقود مشاريع كبرى لتعزيز تنمية جهة الداخلة وادي الذهب
الوكالة
2025-11-05

في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، قام وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء، بزيارة ميدانية إلى جهة الداخلة–وادي الذهب، لمتابعة سير إنجاز المشاريع الكبرى التي تشرف عليها الوزارة، والوقوف على تقدم تنفيذ البرامج المهيكلة الهادفة إلى تعزيز البنيات التحتية وتطوير الربط الجهوي، ترسيخاً للدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
استهل الوزير زيارته بتفقد مشروع توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم واحد في شطرها الثاني، الممتد على طول عشرين كيلومتراً بإقليم وادي الذهب، بتكلفة إجمالية بلغت ثلاثة وخمسين مليوناً وخمسمائة ألف درهم. ويهدف المشروع إلى دعم الربط بين شمال المملكة وجنوبها، وتيسير انسيابية حركة السير نحو ميناء الداخلة الأطلسي الجديد، بما يعزز المبادلات التجارية مع الدول الإفريقية ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.
كما أعطى الوزير، إلى جانب والي الجهة وعاملي الإقليمين ورئيس مجلس الجهة وعدد من المنتخبين والشخصيات المدنية والعسكرية، انطلاقة أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم واحد على مستوى المعبر الحدودي الكركرات، على طول ثلاثة كيلومترات وخمسة عشر متراً تقريباً، بكلفة إجمالية بلغت أربعة وثلاثين مليوناً وثلاثمائة وسبعين ألف درهم. ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج تأهيل البنيات التحتية وتعزيز السلامة الطرقية، من أجل تحسين خدمات العبور بالمعبر الذي يمثل شرياناً حيوياً يربط المغرب بعمقه الإفريقي.
وأكد نزار بركة في تصريح صحفي أن مشروع تثنية الطريق عند معبر الكركرات يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة، لما له من دور في تعزيز التواصل الاقتصادي والإنساني بين المغرب وموريتانيا، مبرزاً أن المعبر شهد خلال الأشهر العشرة الماضية عبور مائة ألف عربة وشاحنة، مما يعكس دينامية تجارية وإنسانية متنامية بين البلدين. وأضاف أن المشروع سيساهم في دعم المحطة اللوجستية المرتقبة بجهة الداخلة وادي الذهب، ما سيعزز تنافسية المنطقة وجاذبيتها للاستثمار.
وأشار الوزير إلى أن نسبة إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي بلغت خمسين في المائة، مؤكداً أنه يمثل بوابة المغرب نحو القارة الإفريقية ومنصة رئيسية لتصدير الطاقات الجديدة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، في إطار المبادرة الملكية الأطلسية. وأوضح أن المشاريع المبرمجة بالجهة ستفتح آفاقاً واسعة للصناعة والصناعات التحويلية، وستخلق فرص عمل جديدة وقيمة مضافة للمنطقة.
وتضمنت الزيارة كذلك محطة ثالثة تمثلت في مشروع إنشاء حاجز رملي وأشغال الجرف وتهيئة طريق الولوج بميناء الصيد المهيريز، بتكلفة إجمالية قدرها مائة وخمسة وخمسون مليون درهم، ويهدف إلى دعم البنية المينائية وتحسين مردودية واستدامة الميناء. ويشمل المشروع إنجاز حاجز رملي بطول أربعمائة وخمسة وثلاثين متراً، إلى جانب أشغال الجرف لتأمين الملاحة والحد من تراكم الرمال داخل الميناء.
وخلال المناسبة، قُدمت عروض تقنية همت تدبير واستغلال الميناء من طرف الوكالة الوطنية للموانئ، ومشروع كهربة ميناء الصيد المهيريز من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. كما تم توقيع اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز مشروع تقوية منشآت تزويد مركز بئر كندوز بالماء الصالح للشرب وربط قرية الصيد والميناء الجديد لمهيريز بشبكتي الكهرباء والماء.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع هذه المشاريع ممولة بالكامل من طرف وزارة التجهيز والماء، في إطار التفعيل الميداني للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامي إلى تعزيز البنيات التحتية ودعم التنمية المستدامة وتكريس مكانة الأقاليم الجنوبية كجسر استراتيجي يربط المغرب بعمقه الإفريقي.




