









ندوة وطنية بمراكش تؤكد ضرورة تعزيز الحضور السياسي للنساء
الوكالة
2025-12-07

كريم العماري
شهدت مدينة مراكش، السبت، تنظيم الندوة الوطنية حول المشاركة السياسية للنساء، بمبادرة من الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، وبشراكة مع رابطة المرأة المحامية بهيئة مراكش وجمعية المحامين الشباب بالخميسات، وبدعم من صندوق الحقوق الإنسانية العالمية. وشارك في هذا الموعد المهني والحقوقي محامون ومحاميات وبرلمانيات، إلى جانب عدد من الفاعلين السياسيين.

واعتبر المنظمون أن المبادرة تشكّل محطة للتفكير في موقع النساء داخل مراكز القرار، وفرصة لتعزيز قدراتهن في الترافع حول القوانين التنظيمية المرتبطة بالمشاركة السياسية، في سياق نقاشات وطنية واسعة حول مراجعة القوانين الانتخابية والنصوص المؤطرة لمجلس النواب والأحزاب السياسية.
وافتتحت أشغال اللقاء بكلمات لهيئات المحامين المشاركة، أكدت خلالها المتدخلات أهمية الترافع القانوني من أجل تعزيز حضور النساء في الحياة السياسية، والدور المنتظر من المؤسسات المهنية في دعم الإصلاحات التشريعية التي تستند إلى مبادئ المساواة والتمثيلية العادلة.

وتواصلت الندوة بجلسة عامة خصّصت لمداخلات قانونية وسياسية قدّمتها فاعلات بارزات في الحقل المهني، من بينهن فاطمة ياسين، البرلمانية والمحامية بهيئة مراكش، التي تناولت وضعية المشاركة النسائية في ضوء مشاريع القوانين التنظيمية الجديدة. كما ناقشت فتيحة شتاتو، من هيئة الرباط، الإشكالات المرتبطة بالقانون التنظيمي لمجلس النواب وتحديات ضمان تمثيلية سليمة، بينما توقفت سعاد بطل، الكاتبة العامة للجمعية الوطنية للمحامين، عند ضرورة إدماج مبادئ المناصفة والمساواة المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية داخل السياسات العمومية.
وعقب استراحة قصيرة، فتح باب النقاش أمام الحاضرين لتبادل وجهات النظر حول آليات تمكين النساء داخل الهيئات المهنية والأحزاب ومؤسسات الدولة، حيث كشفت بعض التدخلات عن استمرار صعوبات بنيوية تعرقل صعود النساء إلى مواقع القرار.

وخرج اللقاء بعدة توصيات، تمحورت حول دعم إصلاح القانون التنظيمي لمجلس النواب لضمان تمثيلية منصفة، وتشجيع الأحزاب على ترشيح النساء في مواقع متقدمة، وتيسير وصولهن إلى المسؤوليات داخل مهنة المحاماة، مع التأكيد على ضرورة إدماج مقاربة النوع في مختلف التشريعات والسياسات العامة.
واختتمت الندوة أشغالها مساء اليوم نفسه، بعد نقاشات موسعة أعادت التأكيد على أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء يظل أحد مفاتيح ترسيخ المسار الديمقراطي بالمغرب.
