مجلس النواب يصادق على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بالمنظومة الانتخابية

الوكالة

2025-12-02

صادق مجلس النواب بالأغلبية خلال جلسة تشريعية مساء الاثنين على ثلاثة مشاريع قوانين تهم إصلاح المنظومة الانتخابية، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. وشملت المصادقة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب بعد موافقة 164 نائبا مقابل معارضة تسعة وامتناع 41، إضافة إلى القانونين المتعلقين بالأحزاب السياسية واللوائح الانتخابية وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الإعلام العمومي، اللذين حازا التأييد نفسه مع تسجيل خمسين حالة امتناع.

واعتمد المجلس تعديلا تقدمت به فرق الأغلبية يقضي بخفض العتبة المطلوبة لدعم لوائح الشباب المستقلة من خمسة إلى اثنين في المائة، بعد محاكاة رقمية اعتبرت العتبة السابقة مرتفعة وتشكل عائقا أمام مشاركة الشباب. وفي المقابل أثارت المادة المتعلقة بموانع الأهلية جدلا واسعا، إذ دعت المعارضة إلى احترام قرينة البراءة، معتبرة أن المنع من الترشح أو التصويت لا ينبغي أن يتم إلا بناء على أحكام نهائية. ورد وزير الداخلية بأن الأمر يهم متابعات وأحكاما ابتدائية أو استئنافية صادرة عن مؤسسات قضائية رغم عدم نهائيتها.

كما أعادت المادة 57 بدورها الجدل حول تسليم محاضر مكاتب التصويت، بعدما طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بتمكين رئيس المكتب من وصل يثبت تسلم المحاضر من ممثلي اللوائح. واقترح الوزير تمكين كل مترشح، ناجحا كان أو غير ذلك، من نسخ جميع المحاضر المطلوبة لطي الخلاف القائم بشأن هذا الملف.

وأشادت فرق الأغلبية بالمقتضيات الجديدة، خصوصا تخصيص لوائح جهوية للنساء فقط ودعم الشباب دون 35 سنة عبر تغطية نسبة كبيرة من مصاريف الحملات الانتخابية، معتبرة أن هذه الإصلاحات تعكس رغبة في توسيع رقعة المشاركة السياسية وتعزيز الشفافية. وأكدت على مسؤولية الأحزاب في تطوير ممارساتها الداخلية واختيار نخب قادرة على مواكبة التحديات الوطنية.

من جانبها، شددت المعارضة على ضرورة ضمان تنافسية ونزاهة أكبر في العملية الانتخابية بما يعزز الثقة في الفاعلين والمؤسسات، مع التأكيد على أن الرابح الأول يجب أن يكون الوطن عبر منظومة قانونية متجددة وعمليات انتخابية سليمة. ورحبت بالإيجابيات التي تضمنتها المشاريع وبالتفاعل الحكومي مع تعديلات النواب، لكنها سجلت أن النصوص لا تزال دون تلبية انتظاراتها في ملفات تعتبرها جوهرية، مثل المناصفة وتوسيع حضور الكفاءات داخل البرلمان.