









مجلس الأمن.. بوريطة يبرز ضرورة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي
الوكالة
2025-09-25

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، خلال نقاش رفيع المستوى بمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أهمية الاستخدام المسؤول لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تعزيز السلم والأمن عبر العالم.
وأوضح الوزير أن المخاطر المرتبطة بالاستخدامات الخبيثة لهذه التكنولوجيا تتجسد في تطوير هجمات سيبرانية تستهدف البنيات التحتية الحساسة، وفي إنتاج مضامين مضللة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، إضافة إلى استغلالها من قبل جماعات إرهابية ومتطرفة للتدخل في العمليات الديمقراطية وإذكاء التوترات.
وأشار بوريطة، في هذا اللقاء المنعقد على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي والسلم والأمن الدوليان: معالجة التعقيدات والتأثيرات المتعددة والاستخدام المسؤول”، إلى أن توظيف هذه التكنولوجيا بشكل سليم يمكن أن يشكل رافعة قوية لخدمة السلم والاستقرار.
وفي هذا السياق، عرض الوزير مجموعة من التوصيات، من أبرزها الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر لرصد مؤشرات عدم الاستقرار، وتوظيف الذكاء الاصطناعي لمكافحة التضليل الرقمي وحماية عمليات حفظ السلام، فضلاً عن استخدامه لتعزيز الاستباقية في مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، خصوصاً ما يتعلق بالإجهاد المائي والأمن الغذائي. كما دعا إلى بلورة مقاربة معيارية تستلهم قرار مجلس الأمن رقم 1540 لمواجهة مخاطر توظيف هذه التكنولوجيا من طرف فاعلين غير دولتيين.
وجدد بوريطة التأكيد على التزام المغرب بحكامة دامجة وأخلاقية للذكاء الاصطناعي، قائمة على احترام القانون الدولي، ومحاربة التمييز، وضمان الولوج العادل للتكنولوجيا، إلى جانب المسؤولية البيئية وتشجيع الابتكار. كما شدد على أن المملكة تعتمد مقاربة متعددة الأطراف وشراكاتية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة للوقاية وتعزيز السلم والتنمية المستدامة، بدل أن يتحول إلى عنصر يؤجج الانقسامات ويغذي عدم الاستقرار.




