لقجع يدافع عن إصلاح الصحة والدعم الاجتماعي وينفي ربط الاستثمارات بالمونديال

الوكالة

2025-11-25

قدّم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أمام لجنة المالية والتخطيط بمجلس المستشارين، عرضا مفصلا حول أعطاب المنظومة الصحية وحدود الدعم الاجتماعي المباشر، إضافة إلى وضعية الأوراش الاستثمارية الكبرى التي تجري تهيئتها استعداداً لمونديال 2030، مؤكداً أن هذه المشاريع “ليست وليدة ظرفية رياضية، بل جزء من رؤية استراتيجية بعيدة المدى”.

وأوضح لقجع أن أعطاب قطاع الصحة “ليست امتدادا للحاضر”، بل ثمرة تراكمات عمرها عقود، مشيرا إلى أنه “من غير المنصف اختزال مسؤولية إصلاح عجز ممتد لأزيد من عشرين سنة في ولاية حكومية واحدة”. وأضاف أن الحكومة باشرت توسعا غير مسبوق في عرض التكوين الطبي، بفتح كليات جديدة بعدة جهات، مع قرب افتتاح مؤسسات أخرى في كلميم والرشيدية، بهدف إرساء قدرة تكوينية قوية لن تُثمر نتائجها بين عشية وضحاها.

وفي ما يتعلق بإصلاح التغطية الصحية، أوضح لقجع أن الدعم المباشر، الذي بلغت كلفته 35 مليار درهم، مَكَّن ملايين المغاربة من الاستفادة من تغطية موحدة، خلافاً لنظام “راميد”، معتبراً أن “الأخطاء المسجلة خلال الاستهداف تبقى طبيعية في مشروع يشمل عشرات الملايين”. واستغرب التركيز على حالات معزولة مثل أشخاص تم استبعادهم بسبب دراجة نارية أو هاتف، في مقابل “تجاهل حجم التقدم المُحرز”.

وشدد الوزير على أن دعم الأسر ليس سوى جزء من التكاليف التي تتحملها الدولة، مذكّراً بأن الحكومة واصلت دعم النقل وكبح انعكاسات الأسعار الدولية، وحماية المواد الأساسية، وعلى رأسها غاز البوتان الذي يكلّف ما بين 14 و17 مليار درهم سنوياً.

أما الحوار الاجتماعي، فأكد لقجع أنه شكّل عبئاً مالياً بلغ 48 مليار درهم منذ بداية الولاية، لافتا إلى أن عدداً من الملفات القطاعية، من بينها ملف المهندسين وبعض فئات الموظفين، ما تزال قيد المعالجة، مؤكداً على ضرورة استمرار الحوار “بشكل مؤسساتي وبروح وطنية جامعة”.

وردّ لقجع بحزم على الانتقادات التي تربط الاستثمار في البنى التحتية بمونديال 2030، مبرزاً أن هذه المشاريع “ضرورية سواء بالمونديال أو بدونه”، وتشمل تحديث النقل الحضري، وتطوير الشبكة الحديدية السريعة، وتوسيع المطارات، وتعزيز البنيات السياحية. وأضاف أن “المونديال مناسبة لتسريع وتيرة التنمية وليس سببا لخلقها”.

واختتم الوزير عرضه بالتأكيد على أن الوضعية المالية للمغرب “أكثر ارتياحا” مقارنة بالسنوات الماضية، ما يوفر هامشاً أوسع لتقوية السياسات الاجتماعية والتسريع بالاستثمارات، مؤكداً أن الهدف يظل “خدمة المصلحة العامة وتعزيز اللحمة الوطنية”.