فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداء من الاثنين المقبل

الوكالة

2026-01-31

أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، مساء الجمعة، عن فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة بشكل رسمي بالاتجاهين، ابتداء من يوم الاثنين المقبل، بعد استكمال الترتيبات التقنية والتنظيمية بين مختلف الأطراف المعنية بتشغيل المعبر.

وأوضح شعث، في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، أن يوم الأحد سيخصص كمرحلة تجريبية لاختبار آليات العمل داخل المعبر، في أفق الشروع في الفتح الكامل يوم الاثنين 2 فبراير، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بخصوص وتيرة العبور أو الفئات المستفيدة خلال الأيام الأولى.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب تصريح سابق للسلطات الإسرائيلية أكدت فيه إعادة فتح المعبر ابتداء من الأحد المقبل، للسماح بحركة محدودة للأشخاص فقط، في إطار الخطوات المنصوص عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن دخول وخروج الفلسطينيين عبر المعبر سيتم بتنسيق مع الجانب المصري وبعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة.

من جهتها، أفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، التابعة للجيش الإسرائيلي، أن المعبر سيفتح تحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وفق الآلية نفسها التي كانت معتمدة في يناير 2025، مشيرة إلى أن عودة الفلسطينيين من مصر إلى قطاع غزة ستتم بتنسيق مصري فقط، وتشمل الأشخاص الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب. ولم يشر البيان إلى أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة المعبر، خلافاً لما كان معمولاً به خلال فترات فتح سابقة.

وبحسب معطيات متطابقة، سيخضع العائدون إلى غزة لإجراءات تفتيش ومراقبة أمنية مشددة، تشمل نقلهم إلى نقطة خارج المعبر تحت السيطرة الإسرائيلية، قصد إخضاعهم لفحص أمني إضافي والتدقيق في هوياتهم، وسط مخاوف من تعرض بعضهم للاعتقال، كما يحدث في الحواجز العسكرية. كما قامت إسرائيل بتركيب منظومة مراقبة جديدة في الجانب الفلسطيني من المعبر، تضم كاميرات حديثة تتيح لها تتبع سير العمل عن بعد.

وفي ما يتعلق بسفر المرضى، سيتم إرسال لوائح بأسمائهم إلى الجانب الإسرائيلي عبر منظمة الصحة العالمية، على أن يسمح لهم بالمغادرة بعد الحصول على الموافقات اللازمة. وسيجري تجميع المرضى ومرافقيهم في مدينة خان يونس، قبل نقلهم إلى معبر رفح بواسطة حافلات كبيرة. أما بخصوص عودة المسافرين، فستتم عبر كشوفات اسمية مسبقة، ولن يُسمح بالدخول إلا لمن حصل على الموافقة الأمنية، ليُنقل بعد ذلك إلى نقطة التفتيش الإسرائيلية المستحدثة.

وتندرج إعادة فتح معبر رفح ضمن بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، التي تأخر الشروع في تنفيذها قبل استلام إسرائيل رفات أسيرها الأخير، في خطوة مهدت للانتقال إلى هذه المرحلة. وتشمل المرحلة الثانية إعادة فتح المعبر، وتنفيذ انسحابات إضافية للجيش الإسرائيلي، والشروع في جهود إعادة الإعمار، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية أخرى.

ويُذكر أن إسرائيل كانت قد سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ ماي 2024، في سياق الحرب التي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار، بعد أن خلفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح في صفوف الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المائة من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.