









سبتة المحتلة: تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود
الوكالة
2025-10-03

أثمرت عملية أمنية واسعة تحمل اسم “دخان” عن تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود يقودها مغاربة، متورطة في أنشطة الاحتيال الإلكتروني وتبييض الأموال، حيث اعتمدت المغرب قاعدة خلفية، فيما استخدمت سبتة المحتلة ممرا رئيسيا لتحويل الأموال.
ووفق ما أوردته جريدة الصباح، فإن القضية تفجرت إثر شكاية تقدم بها مواطن إسباني فوجئ بتجميد حسابه البنكي بسبب معاملات مشبوهة، قبل أن يتضح أن الأمر يتعلق بشبكة منظمة تمتد أنشطتها إلى ما وراء الحدود.
التحقيقات بينت أن العقلين المدبرين مغربيان يوجدان داخل التراب الوطني ويشرفان على تنسيق العمليات وتوزيع العائدات، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية بسبتة من توقيف عدد من الوسطاء المعروفين اصطلاحا بـ”البغال”، الذين كانوا يسحبون مبالغ مالية صغيرة من الشبابيك الأوتوماتيكية ثم يهربونها إلى المغرب مقابل عمولات، ما صعّب عملية تتبع الأموال.
كما كشفت الأبحاث أن الأسلوب المعتمد تمثل في إعلانات وهمية لبيع التبغ عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات رقمية، حيث كان الضحايا يحولون مبالغ مالية دون التوصل بأي بضاعة، فيما جرى استغلال حسابات محلية في سبتة لسحب الأموال نقدا وإبعادها عن الرقابة، قبل إدخالها إلى المغرب عبر الحدود أو بوسائل رقمية يصعب تعقبها.
السلطات الإسبانية أوضحت أن خطورة الشبكة تكمن في اعتمادها على عمليات مالية صغيرة ومتعددة أربكت الضحايا وأعاقت رصدها، مشيرة إلى أن التحقيقات حددت 66 ضحية في إسبانيا والبرتغال بمبالغ ناهزت ملايين اليوروهات، مع تقديرات بأن الحجم الحقيقي يفوق بكثير ما جرى ضبطه.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرب المغرب من سبتة منح الشبكة منفذا مثاليا، فيما وفر وجود قادتها داخل التراب الوطني حماية نسبية، في انتظار تفعيل آليات التعاون الأمني والقضائي الدولي. وأكدت السلطات استمرار التحقيقات بشراكة مع المغرب، مع ترقب تنفيذ اعتقالات جديدة وكشف امتدادات إضافية مرتبطة بالقضية، معتبرة أن الملف يعكس الحاجة الملحة لتقوية التعاون الثنائي وتكثيف حملات التوعية لمواجهة تنامي جرائم الاحتيال عبر الإنترنت.




