جمعية تراتيات المغرب تحتفي بالسنة الأمازيغية في الدار البيضاء

الوكالة

2026-02-03

فاطمة اوزوكات

نظمت جمعية تراتيات المغرب، صباح الأحد 1 فبراير 2026، بقاعة لامارتين وسط مدينة الدار البيضاء، احتفالاً فنياً وثقافياً بمناسبة السنة الأمازيغية، وذلك بشراكة مع مقاطعة مرس السلطان الفداء، في تظاهرة جمعت بين التراث والفن والفكر، وعكست غنى الهوية الثقافية المغربية وتنوع روافدها.

وانطلقت فعاليات اللقاء على الساعة الحادية عشرة صباحاً بافتتاح معرض للتراث المغربي التقليدي، ضم أجنحة لعرض منتوجات تقليدية ووجبات أمازيغية عكست تنوع المطبخ المغربي وأصالته، إلى جانب فضاء مخصص للفنانين التشكيليين، حيث قُدمت أعمال فنية استلهمت رموز الهوية والذاكرة الجماعية.

وعرفت التظاهرة حضور أسماء بارزة من الساحة الفنية المغربية، من بينها كنعيمة الياس، عتيقة عمار، ليلى الفاضلي ونعيمة الطاهري، اللواتي قدمن وصلات غنائية تفاعل معها الجمهور، وأسهمت في إضفاء أجواء فنية متميزة على الاحتفال.

كما احتضن البرنامج ندوة علمية شارك فيها أكاديميون وباحثون، من ضمنهم الدكتورة ثريا بن الشيخ، الأستاذ محمد قطبي، والأستاذ محمد الأغور، حيث تناولت المداخلات قضايا مرتبطة بالتراث المغربي وسبل حمايته وتثمينه، مع التأكيد على دوره في تعزيز الهوية الوطنية ومواكبة التحولات المجتمعية.

وخلال الفترة المسائية، تحولت القاعة إلى فضاء فني مفتوح على الإيقاعات التراثية، من خلال عروض قدمتها مجموعة أحواش، تلتها وصلات من الأغاني الغيوانية، إضافة إلى قراءات شعرية وزجلية شارك فيها عدد من الشعراء والزجالين، من بينهم فاطمة الجلاوي، محمد بازي، ليلى الطاهري والدكتورة ثريا بن الشيخ.

واختتم الحفل بتنظيم لحظة تكريم لفنانين ومبدعين في مجالات التمثيل، الغناء، الشعر والفن التشكيلي، اعترافاً بإسهاماتهم في المشهد الثقافي الوطني، وترسيخاً لثقافة الاعتراف بالعطاء الفني والإبداعي.

وشكل هذا الموعد الثقافي مناسبة للاحتفاء بالثقافة الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية المغربية، ورسالة تؤكد أهمية صون التراث ونقله للأجيال المقبلة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع.

تصنيفات