تكريم عميد شرطة بعين الشق بعد مسار مهني حافل

الوكالة

2026-01-31

الدار البيضاء –عبدالكريم الحساني

في أجواء مفعمة بالاعتراف والامتنان، وضمن الاحتفالات الرسمية المخلدة للذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين، احتضنت منطقة أمن عين الشق بمدينة الدار البيضاء حفلاً رسمياً خُصص لتكريم عميد الشرطة عبد الله ديوان، بمناسبة إحالته على التقاعد بعد مسار مهني طويل وُصف بالنموذجي والمشرف داخل أسلاك الأمن الوطني.

وشهد هذا الموعد الرمزي حضور السيد الوالي عبد اللطيف الحداوي، رئيس المنطقة الأمنية عين الشق، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين ورؤساء المصالح وأطر وموظفي المنطقة، فضلاً عن زملاء المحتفى به، في مبادرة جسدت ثقافة الاعتراف المؤسساتي بقيمة الموارد البشرية التي ظلت، على مدى سنوات، تشكل ركيزة أساسية للاستقرار الأمني وخدمة المواطنين.

ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة مهنية حافلة بالعطاء والانضباط، بصم خلالها العميد عبد الله ديوان على أداء مهني رصين اتسم بالجدية والانخراط الكامل في المهام الموكولة إليه، والالتزام الصارم بروح المسؤولية واحترام الضوابط القانونية والمهنية، وذلك في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية، وتحت الشعار الخالد «الله الوطن الملك». وقد جعلته هذه الخصائص نموذجاً لرجل الأمن القريب من المواطن، الحريص على سيادة القانون، والداعم لثقافة الأمن المواكب للتحولات المجتمعية.

وخلال الحفل، تم استحضار أبرز محطات المسار المهني للمحتفى به، وما راكمه من تجربة ميدانية وخبرة تدبيرية وحس قيادي، انعكست إيجاباً على جودة الخدمات الأمنية داخل النفوذ الترابي الذي اشتغل به، وساهمت في تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، وسط إشادة واسعة بخصاله الإنسانية، ونزاهته المهنية، وقدرته على تدبير المسؤوليات بروح جماعية عالية وحس تواصلي فعال.

كما تميزت مراسيم التكريم بتقديم هدايا رمزية وشهادات تقديرية، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز والتأثر، وعكست عمق الروابط المهنية والإنسانية التي تجمع مختلف مكونات أسرة الأمن الوطني، ورسخت قيم الوفاء والتقدير التي تشكل أحد أعمدة الثقافة المؤسسية للمديرية العامة للأمن الوطني.

وفي كلمة بالمناسبة، عبّر عميد الشرطة عبد الله ديوان عن اعتزازه العميق بالسنوات التي قضاها في خدمة الوطن من داخل المؤسسة الأمنية، موجهاً شكره وامتنانه لكافة المسؤولين والزملاء الذين رافقوه طيلة مساره المهني، ومؤكداً أن الإحالة على التقاعد لا تعني نهاية العطاء، بل بداية مرحلة جديدة من الالتزام الدائم بخدمة الوطن والاستعداد للمساهمة في الصالح العام من أي موقع.

ويؤكد هذا التكريم، مرة أخرى، حرص المؤسسة الأمنية على تثمين مسارات رجالها ونسائها، والاعتراف بما قدموه من تضحيات جسام في سبيل أمن الوطن وسلامة المواطنين، في تجسيد عملي لثقافة الوفاء التي تميز دولة المؤسسات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتجعل من العنصر البشري محوراً أساسياً لأي إصلاح أو تطوير داخل المنظومة الأمنية.

تصنيفات