تقرير غوتيريش يرصد الدعم الدولي المتزايد للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

الوكالة

2025-10-09

أكد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره إلى مجلس الأمن، على الدعم المتزايد من قبل المجتمع الدولي لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشددا على دور الجزائر، باعتبارها طرفا رئيسيا في النزاع.
وتضمن تقرير غوتيريش المقدم تمهيدا لتدارس القرار الدوري بخصوص الصحراء المغربية والتصويت عليه قبل متم أكتوبر، إدانة صريحة لـ»بوليساريو» بالتنصيص على التوترات العسكرية، التي تسببها مليشيات الجبهة والعراقيل التي تشكلها أمام عمل “مينورسو”.
وخصص التقرير حيزا مهما للبيان المشترك، الصادر في يونيو الماضي عن المملكة المغربية والمملكة المتحدة، الذي أعلنت فيه بريطانيا أنها تعتبر مخطط الحكم الذاتي الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية، من أجل تسوية دائمة للنزاع، واستعدادها لتقديم دعمها الفعال للمبعوث الشخصي والأطراف المعنية للتوصل إلى حل، دون أن يغفل الإشارة إلى سلبية الردود الجزائرية، بذريعة أنها مجرد طرف مراقب.
وضمن غوتيريش تقريره بالرغبة الملكية في “حل لا غالب فيه ولا مغلوب يحفظ ماء وجه جميع الأطراف”، كما تم الإعلان عنها في خطاب العرش، الذي تضمن كذلك رسائل لمعالجة العلاقات مع الجزائر “في إطار حوار صريح ومسؤول، أخوي وصادق”.
ونبه أمين عام الأمم المتحدة إلى أن للدول المجاورة دورا حاسما في إيجاد حل لقضية الصحراء، يساهم في تعزيز الأمن ويفتح آفاق التنمية للجميع، متأسفا على عدم حدوث أي تحسن ملموس في العلاقات المغربية الجزائرية، رغم تشجيعه الدائم على مضاعفة الجهود لبناء تعاون إقليمي.
ووصف التقرير بأن الجزائر طرف رئيسي في النزاع، إذ أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن وزير خارجيتها أحمد عطاف، واصل دعم المواقف التي عبرت عنها “بوليساريو”، فيما يصر على مواصلة التصريح بأن بلاده لا تعتبر نفسها طرفا في النزاع، ما دفع كاتب التقرير إلى التساؤل كيف أن «طرفا محايدا» لا يفوت أي فرصة للتأثير على تطورات الملف، كما تجلى ذلك في توجيه انتقادات إلى المملكة المتحدة، بسبب موقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي، وكذلك الشأن في علاقة الجزائر بـ “مينورسو”، خاصة عندما وجهت لبعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء خطابات نيابة عن “بوليساريو”، التي تواصل من جهتها تجاهل وقف إطلاق النار.
واعتبر غوتيريش أن استئناف الأعمال العدائية، يشكل خطرا متزايدا، وقد يؤدي إلى تقويض استقرار وازدهار المنطقة، معبرا عن قلقه إزاء ارتفاع عدد الحوادث المفتعلة في مناطق مجاورة لمباني “مينورسو” أو في القطاعات التي تجري فيها عملياتها الميدانية.

تصنيفات