









تقرير دولي يبرز ريادة المغرب في الربط بين الأمن الغذائي والتحول الطاقي
الوكالة
2026-01-12

كشف تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن المغرب رفع من مستوى طموحاته المناخية، مستهدفاً خفض انبعاثاته بنسبة 21,6 في المائة بجهوده الذاتية، وبما يصل إلى 53 في المائة بدعم دولي في أفق سنة 2035، مقارنة بمستويات سنة 2010، في إطار استراتيجية شاملة تجمع بين الانتقال الطاقي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشار التقرير إلى أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تخطط لرفع إنتاج الأسمدة الفوسفاطية من 12 مليون طن سنة 2024 إلى 20 مليون طن بحلول 2027، مع التوجه نحو تحقيق الحياد الكربوني الكامل للقطاع في أفق 2040. وفي المجال الطاقي، بلغت مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء بالمغرب 22 في المائة خلال 2023، مع هدف بلوغ 52 في المائة بحلول 2030، بينما يهدف برنامج OCP Green Energy إلى تزويد الأنشطة الصناعية بالطاقة النظيفة بنسبة 100 في المائة وبقدرة تفوق 1,2 غيغاواط في أفق 2027.
وأوضح التقرير، الذي أعدته حنان مرشد، مسؤولة الاستدامة والابتكار بمجموعة OCP، أن المغرب أصبح يمثل نموذجاً عالمياً في التوفيق بين تحقيق الأمن الغذائي وتسريع التحول الطاقي، بفضل توظيف الطاقات المتجددة والابتكار الصناعي لدعم سلاسل الإنتاج الزراعي وخفض الانبعاثات الكربونية في آن واحد.
وسلط المنتدى الضوء على المفارقة الإفريقية، إذ تمتلك القارة نحو 65 في المائة من الأراضي الزراعية غير المستغلة، لكنها تظل مستورداً صافياً للغذاء، معتبراً أن المغرب يشكل قوة رائدة في تطوير نماذج زراعية مستدامة، مستفيداً من موقعه الجيوسياسي وامتلاكه حوالي 70 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفاط، إلى جانب تصنيفه ضمن أكبر خمسة مصدرين للأسمدة في العالم.
وأبرز التقرير أن استراتيجية المغرب في تطوير أسمدة منخفضة الكربون ساهمت في تحسين مردودية المغذيات الزراعية ومساعدة الفلاحين على التكيف مع التغيرات المناخية، حيث سجلت الأراضي المستفيدة ارتفاعاً في المردودية بنسبة تصل إلى 23 في المائة، وزيادة في أرباح الفلاحين بأكثر من 50 في المائة، إضافة إلى تخزين ما يصل إلى 1,4 طن من الكربون لكل هكتار.
وفي ما يخص الطاقة والماء، أشار التقرير إلى دور الطاقات الشمسية والريحية في إنتاج 22 في المائة من الكهرباء سنة 2023، وإلى برنامج OCP Green Water الذي يربط بين الأمن المائي والانتقال الطاقي عبر تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة لتخفيف الضغط على الموارد التقليدية. كما نوه بمؤهلات المغرب في إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، بما يتيح تصنيع أسمدة فوسفاطية خالية من الكربون وتعزيز التكامل بين السياسات الطاقية والزراعية.
وخلص المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن التجربة المغربية تؤكد أن الأمن الغذائي وإزالة الكربون مساران متكاملان وليسا خيارين متعارضين، ما يجعل النموذج المغربي مثالاً مرجعياً للدول النامية الساعية إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.




