









تقرير الداخلية يكشف أرقاما صادمة حول التسول والتشرد بالمغرب
الوكالة
2025-11-25

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن معطيات لافتة حول الجهود الأمنية المبذولة لمواجهة ظاهرتي التسول والتشرد بالمدن المغربية، مؤكداً أن المصالح المختصة رفعت من وتيرة تدخلاتها خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية.
وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال كتابي للنائب أحمد العبادي عن فريق التقدم والاشتراكية، أن مصالح الأمن الوطني عالجت ما مجموعه 34 ألفا و312 قضية مرتبطة بالتسول، أسفرت عن توقيف 39 ألفا و143 شخصا، بينهم 1092 قاصرا و10 آلاف و810 نساء، إضافة إلى 1816 أجنبيا من جنسيات مختلفة.
وخلال الفترة الممتدة بين 2024 والثمانية أشهر الأولى من 2025، تم وفق المعطيات ذاتها إحالة 18 ألفا و805 قضايا مرتبطة بالتشرد على النيابة العامة، وتقديم 3098 شخصا أمامها، مقابل إحالة 20 ألفا و249 شخصا على المؤسسات الخيرية، و20 ألفا و751 على السلطات المحلية، بالإضافة إلى الإفراج عن 28 ألفا و355 شخصا بعد التحقق من هوياتهم.
وأكد وزير الداخلية أن محاربة هذه الظواهر الاجتماعية تتم عبر مخطط متكامل يتضمن تكثيف الحملات الأمنية والتمشيطية، خصوصا في المناطق التي تعرف انتشارا كبيرا للمتشردين والمتسولين، إلى جانب حملات ليلية بشراكة مع التعاون الوطني من أجل إيواء الأشخاص بدون مأوى داخل المراكز الاجتماعية وفق طاقتها الاستيعابية.
وأشار لفتيت إلى إحداث وحدات إقليمية متنقلة تشتغل بتنسيق مع الفاعلين الاجتماعيين والجمعيات، مدعومة بسيارات مخصصة لنقل الحالات التي يتم ضبطها بالشوارع، فضلا عن مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنشاء مراكز لإيواء الفئات الهشة من المتشردين.
كما شددت المديرية العامة للأمن الوطني، وفق الجواب، على توجيه دوريات تحسيسية إلى مصالحها الجهوية قصد توحيد مساطر التعامل مع هذه الظواهر، والتنبيه إلى ضرورة تطبيق النصوص القانونية، سواء في الشق الإصلاحي المتعلق بالأطفال في وضعية صعبة، أو الجانب الزجري المرتبط بمعتادي التسول أو من يستخدمون القاصرين لاستدرار الإحسان العمومي.
وتبرز هذه الأرقام حجم الظاهرة واتساعها، في وقت ينتظر فيه تفعيل مقاربات اجتماعية موازية من شأنها تقليص الهشاشة وتشجيع الإدماج، إلى جانب المقاربة الأمنية التي تسعى إلى فرض النظام العام والحد من السلوكات المنحرفة بالشوارع.




