تفكيك شبكة تنشط في الاتجار بالملفات القضائية بعد انتحال صفة نائب وكيل الملك

الوكالة

2025-09-29

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بفتح تحقيق رسمي في قضية احتيال وصفت بـ”المثيرة”، بعد الاشتباه في تورط شخص ضمن شبكة متخصصة في الوساطة غير المشروعة والاتجار في الملفات القضائية، حيث حاول التدخل في مسطرة قضائية من خلال الاتصال بمحامية، مدعياً أنه ينتمي إلى جهاز النيابة العامة.

وحسب جريدة الصباح التي أوردت الخبر، قد تم عرض المعني بالأمر على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية، التي قررت إيداعه رهن الاعتقال بالسجن المحلي عين السبع، يوم الأحد. في المقابل، لا تزال الأبحاث جارية لتحديد كافة الأطراف المتورطة في هذا الملف، خاصة ما يتعلق بالتدخلات غير القانونية في سير العدالة.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى مكالمة هاتفية تلقتها محامية بهيئة الدار البيضاء من شخص زعم أنه نائب وكيل الملك بمحكمة عين السبع، مقدماً نفسه باسم يطابق هوية قاضٍ حقيقي يمارس مهامه بذات المحكمة. وقد طالب هذا الأخير، خلال المكالمة، بعدم تقديم طعن بالنقض في ملف قضائي تنوب فيه المحامية، واعداً بالتكفل بالأمر شخصياً، في خطوة أثارت ريبة المحامية.

دفعت هذه الشكوك بالمحامية إلى التواصل مباشرة مع القاضي الذي زُعِم أنه أجرى المكالمة، لتتفاجأ بنفيه القاطع لأي تواصل معها، مؤكداً على ضرورة احترام المساطر القانونية. وسرعان ما قامت المحامية بتقديم بلاغ رسمي حول الواقعة، ما استدعى فتح تحقيق عاجل تحت إشراف النيابة العامة.

التحريات الأولية التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أفضت إلى تحديد هوية المشتبه فيه بسرعة، رغم استخدامه لرقم هاتفي تم تعطيله مباشرة بعد الاتصال. وقد مكنت التدخلات التقنية والميدانية من توقيفه وحجز هاتفه المحمول، الذي أظهر احتواءه على بيانات ومعطيات توحي بارتباطه بشبكة أوسع تعمل في التوسط غير القانوني والتلاعب في الملفات القضائية.

وتشير التحقيقات إلى أن الشخص الموقوف ليس سوى عنصر ضمن شبكة من المتورطين، حيث تم رصد معلومات حساسة في هاتفه تتعلق بأسماء وملفات يُحتمل أنها طُبِعت بنفس الأسلوب الاحتيالي. وتواصل الأجهزة الأمنية تعميق البحث لتحديد كافة المتدخلين في هذه الشبكة، تمهيداً لتقديمهم أمام العدالة، وتجفيف منابع التلاعب في مسارات التقاضي.

تصنيفات