









تسجيل التراث غير المادي باليونسكو يعزز الحضور الثقافي للمغرب
الوكالة
2026-01-07

محمد نشوان
واصل المغرب تعزيز إشعاعه الثقافي على الصعيد الدولي، بعدما نجح في تسجيل عناصر متعددة من تراثه غير المادي ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في مسار يعكس غنى الموروث الحضاري للمملكة وتنوع روافده التاريخية والإنسانية.

وأفادت معطيات رسمية أن عملية تسجيل التراث غير المادي المغربي عرفت، لأول مرة، مسارا متكاملا ومتدرجا توّج بثلاث محطات مفصلية خلال سنوات 2021 و2023 و2025، ليرتفع عدد العناصر المغربية المدرجة في القائمة إلى 34 عنصرا تراثيا غير مادي.

ففي سنة 2021، جرى تسجيل فن التبوريدة، باعتباره أحد أبرز التعبيرات الثقافية المرتبطة بتاريخ الفروسية المغربية، لما يحمله من رمزية تعكس قيم الشجاعة والانضباط الجماعي والارتباط بالأرض والتقاليد المتجذرة في المجتمع المغربي.
وفي سنة 2023، حظي فن الملحون بالاعتراف الدولي، باعتباره تعبيرا شعريا وغنائيا يعكس عمق الذاكرة الشعبية المغربية، ويحمل في مضامينه وألحانه قيما روحية وثقافية مرتبطة بالحياة اليومية والتصوف والحكمة المتوارثة.
أما سنة 2025، فقد شكلت محطة بارزة بتسجيل القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الإنساني غير المادي، باعتباره رمزا للأناقة والهوية الفنية المغربية، ونتاجا لتراكم حضاري وحرفي يعكس مهارة الصناع التقليديين وخصوصية الذوق المغربي عبر مختلف الحقب التاريخية.
ويعكس هذا المسار نجاح الاستراتيجية الوطنية التي تشرف عليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والرامية إلى حماية التراث غير المادي وتثمينه وضمان استدامته، إلى جانب التعريف به على الصعيد الدولي باعتباره رافعة للهوية والتنمية الثقافية.
ويعد تسجيل 34 عنصرا تراثيا غير مادي اعترافا دوليا بقيمة الموروث الثقافي المغربي، كما يشكل في الوقت ذاته مسؤولية جماعية لصونه والحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال المقبلة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بما يضمن استمراريته كرصيد ثقافي حي ومتجدد.




