تراجع عالمي لأسعار الغذاء و”فاو” تتوقع حصادا قياسيا للحبوب

الوكالة

2025-12-05

تواصل أسعار المواد الغذائية تراجعها على الساحة الدولية، إذ أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو” أن أسعار المنتجات الغذائية انخفضت خلال شهر نونبر للمرة الثالثة على التوالي، بفعل وفرة العرض وتزايد المنافسة بين كبار المصدرين.

وفي سياق موسم الحصاد الجاري، رفعت المنظمة توقعاتها لإنتاج الحبوب برسم سنة 2025، متوقعة أن يتجاوز لأول مرة حاجز 3 مليارات طن، بارتفاع يصل إلى 4.9% مقارنة بموسم 2024. وتعزى هذه القفزة بالأساس إلى محاصيل قياسية منتظرة من القمح في أستراليا وبشكل أكبر في الأرجنتين، حيث تشير التوقعات إلى حصاد “تاريخي” بفضل توسع الرقعة المزروعة وتحسن المردودية. الوتيرة التصاعدية تشمل كذلك أوروبا والولايات المتحدة، إضافة إلى ارتفاع إنتاج الحبوب الثانوية مثل الشعير، وزيادة مرتقبة في إنتاج الأرز بنسبة 1.6%.

مؤشر “فاو” لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية لأسعار السلع الأساسية، سجل انخفاضا جديدا بناقص 1.2%، ليصبح أقل بـ 2.1% مقارنة بنونبر 2024، وبناقص 22% عن الذروة المسجلة في مارس 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

ورغم التراجع العام، شهدت أسعار الحبوب انتعاشا محدودا بلغ +1.3%، مدفوعة بارتفاع أسعار القمح بنسبة +2.5%، بينما استمرت باقي المجموعات السلعية في الهبوط.

قطاع الزيوت النباتية، الذي سجّل في أكتوبر أعلى مستوى له منذ الصيف نتيجة الطلب على الوقود الحيوي وتأخر الحصاد، عرف تراجعا بنسبة 2.6% في نونبر، بفعل انخفاض أسعار زيت النخيل وبذور اللفت ودوّار الشمس، في حين ظل زيت فول الصويا مدعوما بطلب قوي على الديزل الحيوي، خصوصا في البرازيل.

أسعار اللحوم بقيت شبه مستقرة (+0.8%)، مقابل انخفاض ملحوظ في منتجات الألبان بناقص 3.1%، نتيجة تراجع أسعار الزبدة ومسحوق الحليب الكامل الدسم بفعل ارتفاع الإنتاج العالمي وتزايد الكميات المخصّصة للتصدير.

أما السكر، فقد تراجع بنحو 6% خلال الشهر، مدفوعا بتوقعات بمحاصيل وفيرة في البرازيل والهند وتايلاند، ما ساهم في تهدئة السوق العالمية.

وتعكس هذه المؤشرات اتجاهاً نحو مزيد من التوازن في الأسواق الدولية، مدعوما بوفرة الإنتاج وتراجع الضغوط التي كانت تؤثر على سلاسل الإمداد خلال العامين الماضيين.