









تحقيقات مع مديرين سابقين للمكتب الوطني للمطارات بسبب صفقات مشبوهة
الوكالة
2025-12-05

تباشر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثًا معمقة مع مديرين عامين سابقين للمكتب الوطني للمطارات، على خلفية الاشتباه في تورطهما في صفقات اعتُبرت “مشبوهة”، جرى تسهيلها لفائدة شخص قدّم نفسه كمستثمر قادم من أوروبا، قبل أن تكشف التحقيقات احتمال اعتماده على أموال مجهولة المصدر.
وبحسب مصادر متطابقة، يجري التعامل مع الملف في سرية تامة دون تسريب معطيات دقيقة حول طبيعة الصفقات التي يشتبه في تورط المسؤولين اللذين تعاقبا على إدارة المكتب بين سنتي 2014 و2024، إذ قضى الأول قرابة ثماني سنوات على رأس المؤسسة، بينما لم تمضِ المديرة التي خلفته سوى ثلاث سنوات قبل مغادرتها.
وتعود خيوط القضية إلى مرحلة ما بعد مغادرة المدير العام السابق لمنصبه، حين أسس مكتبًا خاصًا للدراسات، وقدم رجل الأعمال للمديرة الجديدة باعتباره مستثمرًا مغربيًا يرغب في إنجاز مشاريع مرتبطة بالمطارات والمستودعات والعقارات التابعة للمكتب. وقد حصل المعني بالأمر على وثيقة “عدم ممانعة” اعتُبرت بمثابة موافقة مبدئية لبدء الإجراءات المطلوبة.
غير أن مسار الملف تغيّر بعد توقيف المستثمر المزعوم للاشتباه في تورطه في غسل الأموال واستغلال النفوذ، ما دفع المحققين إلى توسيع دائرة البحث لمعرفة مدى استفادته من دعم المدير السابق وعلاقته بالمديرة التي خلفته. وأظهرت التحريات الأولية أن حصوله على الوثيقة لم يكن ليتم لولا تدخل المسؤول السابق وتمهيده الطريق أمامه.
واتخذت الجهات القضائية إجراءات احترازية في حق المديرين السابقين في انتظار انتهاء التحقيقات، التي يتواصل خلالها جمع المعطيات لتحديد مستوى مسؤولية كل طرف في الصفقات التي تحيط بها شبهات فساد.




