بواردات تقدر بـ36.3 مليار درهم.. المغرب ثالث أكبر زبون عربي لتركيا

الوكالة

2025-12-08

كشف معهد الإحصاء التركي أن المغرب حلّ في المرتبة الثالثة عربيا ضمن قائمة أكبر مشتري السلع التركية خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، بعدما بلغت قيمة وارداته 3,63 مليار دولار، أي ما يعادل 36,3 مليار درهم. وتؤكد الأرقام الرسمية أن العراق يحتفظ بصدارته بـ9,88 مليارات دولار، متبوعا بالإمارات التي استوردت ما قيمته 7,81 مليارات دولار، بينما جاءت السعودية في آخر الترتيب بـ2,94 مليار دولار.

وتوضح البيانات أن التدفقات التجارية نحو الأسواق العربية تتوزع أساسا على الذهب والأحجار الكريمة والمنتجات الفلاحية والآلات الكهربائية والبلاستيك والأثاث واللحوم، وهي معطيات تغطي الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر 2025.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كثّفت الرباط وأنقرة لقاءاتهما التشاورية لمناقشة مستقبل التعاون التجاري وآفاق الاستثمار، في سياق مراجعة المغرب لاتفاقية التبادل الحر الموقعة مع تركيا منذ 2004 والمعدلة قبل خمس سنوات، خاصة بعد تصاعد العجز التجاري المرتبط أساسا بواردات المنسوجات. وكانت السلطات المغربية قد درست إجراءات لتطويق عجز يناهز ثلاثة مليارات دولار، رغم فرض رسوم جمركية بنسبة 90 في المئة على الملابس التركية لحماية الصناعة المحلية، إلا أن الطلب على الأقمشة المستوردة ما زال مرتفعا لدى الفاعلين في قطاع النسيج.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن العجز التجاري الإجمالي للمملكة ارتفع بنسبة 22,8 في المئة ليبلغ 109 مليارات درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، في حين بلغ عند متم 2024 حوالي 306 مليارات درهم بزيادة 7 في المئة، ما يجعل العجز مع تركيا ثالث أكبر عجز بعد الولايات المتحدة والصين.

وفي إسطنبول، شهد يوم 28 نونبر تنظيم منتدى الأعمال والاستثمار التركي المغربي بتنسيق بين “دييك” والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بمشاركة مسؤولين وفاعلين اقتصاديين من البلدين، ضمنهم وزير التجارة التركي عمر بولات وكاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، إضافة إلى ممثلي كبريات الهيئات الاقتصادية. وشدد الوزير التركي على أن المبادلات الثنائية تضاعفت بشكل لافت خلال 18 سنة من تطبيق اتفاقية التبادل الحر، حيث ارتفعت الصادرات المغربية نحو تركيا تسع مرات، مقابل ارتفاع الواردات التركية ثماني مرات، متوقعا بلوغ حجم التجارة خمسة مليارات دولار بحلول نهاية 2024.

وكشف الوفد التركي أن شركات بلاده أنجزت ما يفوق مائة مشروع داخل المغرب بقيمة 4,2 مليارات دولار، وأنها جاهزة لتعزيز حضورها عبر الاستثمار في مشاريع مرتبطة بتنظيم كأس العالم، خاصة في البنيات التحتية والملاعب والفنادق والطرق والسكك الحديدية وتوسعة المطارات.

ومن جانبه أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب لعلج أن الشراكة المغربية التركية، رغم رسوخها، توجد اليوم في مرحلة انتقالية تفتح الباب أمام إمكانيات أكبر، معتبرا أن قراءة الأرقام تظهر تقدما، بينما النظر إلى الإمكانات يكشف أن الطريق ما زال ممتدا أمام الشريكين.